اتفق العراق وايران على تفعيل القضايا المشتركة العالقة بين البلدين وفي مقدمتها قضية تثبيت الحدود.. فيما أكد وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي اكبر صالحي، خلال زيارته للعراق، ان بلاده تتطلع الى فتح صفحة جديدة مع بغداد.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإيراني الزائر علي اكبر صالحي ببغداد أمس إنه اتفق مع الاخير على تفعيل جملة من القضايا المشتركة بين البلدين، أهمها عقد اللجنة المشتركة الخاصة بمتابعة الحدود المشتركة. وأضاف زيباري إنه «تم الاتفاق أيضا على تنظيم زيارة الزوار الإيرانيين للعتبات المقدسة في العراق، فضلا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين»، معلنا عن تشكيل لجنة سياسية بين البلدين ستعقد اجتماعاتها قريبا للتشاور حول جميع القضايا العالقة بين البلدين.

بدوره، قال وزير خارجية ايران بالوكالة علي اكبر صالحي خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان بلاده تتطلع الى فتح صفحة جديدة مع بغداد. واوضح صالحي «نتطلع بعد تشكيل الحكومة العراقية الى علاقات قوية بين البلدين، وفتح صفحة جديدة والعمل على دفع عجلة اللجنة العليا الى الأمام، والمساهمة في عملية البناء والاعمار وتطوير الاقتصاد العراقي». واضاف ان «العراق في ظل الوضع الجديد بلد موحد ومستقل لديه الكثير من الطاقات البشرية والاقتصادية، ونحن على اتم الاستعداد لتقديم الدعم والخبرات في مختلف المجالات». وختم قائلا «لمسنا حرص العراق على تطوير علاقاته مع جميع دول المنطقة، ونحن سعداء لأن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد، ما يؤكد استقرار العراق وتقدمه».

من جهته، اكد رئيس الوزراء نوري المالكي «حرص الحكومة على تطوير العلاقات» مع ايران. وقال «نتطلع الى تحقيق النجاحات كون الحكومة تشكلت في مرحلة افضل من المرحلة التي تشكلت بها حكومة الوحدة الوطنية التي واجهت الكثير من التحديات ولاسيما في الجانب الامني». واضاف ان «الوضع الجديد بعد تشكيل الحكومة يضعنا امام تحديات مواجهة الارهاب والمنظمات الارهابية، ونحن على ثقة بقدرتنا على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها، وحرصنا على سلامة وامن العراق جزء من حرصنا على امن جميع دول المنطقة». ولم يكن واضحا ما اذا كان المالكي يقصد منظمة «مجاهدي خلق» الايرانية المعارضة ام تنظيم «القاعدة».