استبعد وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان امكانية حدوث تسوية مع الفلسطينييين قبل عقد من الزمان، وأخذ على المجتمع الدولي انه يبالغ في الحديث ويبالغ في التدخل في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال ليبرمان (‬52 عاما) رئيس حزب «اسرائيل بيتنا» المتشدد في مقابلة مع وكالة «فرانس برس » إن «لدينا تعاونا اقتصاديا وأمنيا جيدا وعلينا مواصلة التعاون على هذين المستويين وارجاء الحل السياسي الى عقد من الزمن على الاقل». واضاف «ارى انه من المستحيل تسريع العملية السياسية بصورة اصطناعية. ينبغي التقدم خطوة خطوة.. اعتقد ان ما نحتاجه حاليا هو اتفاق انتقالي طويل «بهدف ايجاد المزيد من الحوار والثقة» مع الفلسطينيين، في حين ان مفاوضات السلام متوقفة منذ اشهر.

وقال ليبرمان «لا ارى اي استعداد، اي حسن نية من جانب القيادة الفلسطينية لصالح عملية سياسية حقيقية». واضاف «يعتقد الفلسطينيون ان بإمكانهم ان يحصلوا من المجتمع الدولي على كل ما يريدونه من دون تفاوض ومن دون تسويات. انها استراتيجيتهم».

وحذر ليبرمان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس من مغبة محاولة اعلان دولة مستقلة من جانب واحد. وقال «سيكون ذلك مخالفا لكل اتفاقياتنا، لكل تفاهماتنا ولكل ما وقعناه منذ اتفاقات اوسلو (في ‬1993). اما في حالة كهذه، فإننا سنتحرر من كل التزاماتنا». وخلص الى القول «اعتقد انهم سيخسرون اكثر مما سيربحون»، مؤكدا ان «محمود عباس يعرف جيدا ان السلطة الفلسطينية لا يمكنها ان تكون الا بمساعدتنا».

تقدم عاجل

الى ذلك قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ان هناك حاجة ملحة لتحقيق تقدم في محادثات السلام بالمنطقة، حيث «لا بديل» عن التوصل لاتفاق عبر التفاوض. وقالت أشتون في بيان صدر الليلة قبل الماضية «هناك حاجة لتحقيق تقدم عاجل من أجل سلام دائم بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وسيظل الاتحاد الأوروبي يدعم كافة الجهود المبذولة من أجل هذا الهدف.. ليس هناك بديل لحل قائم التفاوض». وقالت أشتون «نريد أن نرى الدولة الاسرائيلية ودولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة، تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن».

خلف الكواليس

من جهته صرح مبعوث اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط توني بلير الثلاثاء، بأن ثمة جهودا ضخمة تبذل خلف الكواليس لإحياء المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. واعترف، في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأميركية بأن الثقة بين الطرفين متدنية ، ولكنه قال إنه «ما زال من الممكن جمع الاطراف سويا مرة أخرى».