شنت طائرات جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس، غارتين على قطاع غزة، بالتزامن مع اعتقال الاحتلال 5 فلسطينيين في الضفة الغربية، فيما جرت مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال في القدس الشرقية المحتلة، وسط مخاوف فلسطينية من مخطط لاقامة بؤرة استيطانية كبيرة في حي سلوان المقدسي.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية في غزة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفت موقعاً للذراع المسلحة لحركة حماس غرب دير البلح، واحد الأنفاق أسفل الحدود الفلسطينية المصرية جنوب رفح». وهرعت سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة دون الإبلاغ عن إصابات. وكانت إسرائيل أعلنت في وقت سابق سقوط صاروخ على ساحل عسقلان من دون وقوع إصابات او أضرار.
كذلك سقطت قذيفتان أطلقتا من قطاع غزة امس، على تجمع إسرائيلي محاذ لجنوب قطاع غزة. وقالت الإذاعة العبرية إن «قذيفتين صاروخيتين اطلقهما فلسطينيون من قطاع غزة سقطتا في محيط المجلس الاقليمي اشكول في النقب الغربي قبل ظهر امس، من دون ان تقع اصابات او أضرار».
حملة اعتقالات
الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال في الساعات الأولى من صباح امس خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني أنه «تمت إحالة هؤلاء الأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم، دون الكشف عما إذا كانت لهم أي انتماءات تنظيمية».
مواجهات عنيفة
في موازاة ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال، الليلة قبل الماضية، في حي البستان ومنطقة بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان فخري أبو دياب إن «قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت حي البستان ومنطقة بئر أيوب وسط إطلاق كثيف للقنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والصوتية الحارقة، والرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، في حين رد المواطنون بإلقاء الحجارة». وأضاف أن «العديد من السكان، وخاصة من المرضى وكبار السن، أصيبوا بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز السام وتم معالجتهم من قبل طواقم إسعاف في المنطقة».
بؤرة استيطانية
الى ذلك حذرت لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان من مخططٍ أعلنت عنه بلدية الاحتلال في القدس ووصفته بـ«الخطير جدا». وقالت إن المخطط يمهد لإقامة بؤرة استيطانية كبيرة مكان المتنزه الموجود في منطقة بئر أيوب ومحيط حي البستان في البلدة الذي يمتد على مساحة تزيد على السبعة دونمات من الأراضي. وقال فخري أبو دياب إن «طواقم تابعة لبلدية الاحتلال ألصقت الثلاثاء إعلانات تفيد بنيتها إقامة ما أسمته مباني عامة مكان المتنزه». وأضاف: «المتمعن بتفاصيل المخطط الذي تنوي البلدية العبرية تنفيذه سيتأكد بأن المشروع أكبر بكثير من قضية مبانٍ عامة، وأن الخدمات التحتية تؤكد أن الأمر يتعلق بإقامة بؤرة استيطانية كبيرة سترتبط بالبؤرة الاستيطانية القريبة في حي بطن الهويذ الحارة الوسطى- والمعروفة باسم (بيت يوناتان)، بالإضافة إلى أن من شأن إقامة هذه المباني الجديدة هدم وإزالة ما نسبته ثمانية مبانٍ سكنية من حي البستان، وبمعنى آخر تهديد الوجود الفلسطيني في المنطقة وإضفاء طابع تلمودي يهودي عليها، خاصة أن المنطقة المستهدفة مشرفة على حي البستان وملاصقة لحي بطن الهوى».
ولفت إلى أن «الملصقات تضمنت إعلانا حول مخطط البناء الذي اتخذته ووافقت عليه البلدية بتاريخ 16-8-2010 ومنحت فيه مهلة 30 يوما للجمهور لتقديم الاعتراضات، لكن الإعلان تم إلصاقه الثلاثاء أي بعد خمسة أشهر، ما يعني بأن أمر الاعتراض أرادت له البلدية أن يكون شكليا، وأنها ماضية في تنفيذ مخططها». وقال أبو دياب إن «البلدية العبرية لم تتمكن من هدم منازل حي البستان وإزالته بالكامل لصالح إقامة حدائق تلمودية، وهي الآن تحاول تنفيذ مخططات تهجير السكان بأساليب أخرى، والبلدية لم ولن تفكر بتقديم أي خدمات حقيقية للسكان في المنطقة».
