طالب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية المصرية الحكومة إلى الإستجابة لمطالب الأقباط بشأن التمييز، منتقدا أعمال العنف والشغب التي اندلعت تنديدا بالتفجير الذي استهدف كنيسة القديسين وأودى بحياة 23 في كنيسة بالإسكندرية، مؤكداً أنه لا يوافق على التجاوزات التي وقعت، واتهم عناصر سياسية بالاندساس في مظاهرات الأقباط ، بينما أخلى النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود سبيل آخر 23 قبطيا من المحتجزين على خلفية اشتباكات العمرانية بالجيزة في 24 نوفمبر الماضي.
وقال شنودة، في حوار مع التلفزيون المصري مساء اول امس :«إن على الدولة واجب أيضا. عليها النظر في مشكلات الأقباط ومحاولة حلها». وأضاف :«وإذا كان هناك من القوانين ما لا يعد عادلا بالنسبة للبعض فلا بد أن تواجه الحكومة هذا وتصحح الكثير من القوانين».
وقال البابا إن الهجوم غير المسبوق على كنيسة القديسين بالإسكندرية أثار الذعر في نفوس المسلمين والمسيحيين، ولكنه عاد وطالب أتباعه بالهدوء وحذرهم من الناشطين السياسيين الذين ربما يلجؤون لاستغلال الاحتجاجات لتحويلها عن مسارها بهدف خدمة أجندتهم المناهضة للحكومة.
وجاءت المقابلة في الوقت الذي اشتبك فيه المئات معظمهم من المسيحيين مع الشرطة شمالي القاهرة خلال احتجاجت اندلعت مساء أول أمس.
وأضاف البابا شنودة أن «تظاهرات كثيرة حدثت وفي مجموعها ليست من الأقباط فقط، لأن الكثير قد ركبوا الموجة ودخلوا باسم التعاطف مع أحداث الإسكندرية وهم بعيدون كل البعد عن المشكلة». وكان الاف المصريين نظموا، خلال الايام الثلاثة الماضية، مظاهرات حاشدة احتجاجا على التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين بالاسكندرية عشية الاحتفال برأس السنة الميلادية واسفر عن مصرع 22 قبطيا واصابة نحو 100 اخرين. وأضاف شنودة «إن هتافات البعض تجاوزت كل أدب وكل قيم بأمور لا يمكن أن نرضاها ولا يمكن أن تصدر أيضا عن مسيحي أو مسلم يتمسك بالقيم والخلق الكريم».
وقال :«رأينا هذا بأنفسنا وبعضهم حاول استخدام العنف وليس هذا بأسلوبنا إطلاقا، ولكن كما أقول فإن عناصر تكلمت باسم الأقباط وهم بعيدون عن الأقباط وقيمهم وأساليبهم ولكننا لا نوافق على التجاوزات التي حدثت». وأضاف البابا شنودة أن «عناصر اندست وتكلمت باسم الأقباط وهم بعيدون عن قيمنا ونحن لا نوافق على التجاوزات التي وقعت».
محتجزو العمرانية
إلى ذلك، أعلن مصدر قضائي أن النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قرر اليوم الثلاثاء إخلاء سبيل أخر 23 قبطيا من المحتجزين على خلفية الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة ومئات الأقباط بمنطقة العمرانية بالجيزة يوم 24 نوفمبر الماضي.
وقال محامي الكنيسة الارثوذكسية رمسيس النجار إن «قرار النائب العام جاء إقرارا لحق قضائي وقانوني استلزم الإفراج عن المتهمين لعدم وجود أسباب لاستمرار حبسهم احتياطيا».
كانت منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة شهدت في نوفمبر الماضي اشتباكات عنيفة بين مئات الأقباط والشرطة المصرية على خلفية ايقاف العمل في مبنى حوله الاقباط الى كنيسة، وهي التي أسفرت عن مقتل اثنين من الاقباط. وخلفت الاشتباكات عشرات الجرحي من الجانبين واعتقلت الشرطة عشرات الأقباط وقرر النائب العام حبس 156 قبطيا اعتقلتهم الشرطة 15 يوما على ذمة التحقيقات ثم قرر تجديد حبسهم 15 يوما أخرى ، وتم إطلاق سراح عدد منهم على مجموعتين.
