اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس توقف الحراك السياسي في عملية السلام في الوقت الحالي وإن القيادة الفلسطينية تتحرك على أربعة مسارات حاليا، أبرزها حث دول العالم على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام ,1967
وأكد عباس في تصريحات صحفية امس أنه ليس هناك حالياً أي حراك في عملية السلام، وقال «في الوقت الحاضر لا يوجد شيء.. أميركا فشلت في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان لفترة معينة رغم انها قدمت لهم عرضاً مغرياً يشمل إمدادات عسكرية وأمنية.. في الوقت الحاضر، لم يقدموا مقترحات ونحن على استعداد للاستماع الى أية مقترحات».
وأكد الاستعداد للحديث مع الإسرائيليين بعد وقف الاستيطان، مشيراً إلى أن العرض الإسرائيلي بالحديث في غرف مغلقة ليس بجديد. وقال «هم دائماً يقولون هذا الكلام ونحن نقول إننا على استعداد للحديث معهم بعد وقف الاستيطان، وبالتالي فان العقبة ليست عندنا».
وذكر عباس، أن العمل الفلسطيني يقوم في المرحلة الحالية على أربعة مسارات، «أول مسار بناء مؤسسات الدولة لكي تكون جاهزة في شهر سبتمبر المقبل، والثاني حض الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية». أما المسار الثالث، فهو محاولة إعادة إحياء عملية السلام، فيما يتمثل المسار الرابع في تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال الرئيس الفلسطيني فيما يتعلق بالمصالحة، «نحن نتمنى أن يهدي الله سبحانه وتعالى حركة حماس وأن توقع الوثيقة المصرية، وفيما يخص الاعتراف فإننا نحث الدول على الاعتراف بالدولة أما فيما يخص عملية السلام فنحن جاهزون لها». وأضاف «لا يوجد قضية تسير على حساب الأخرى».
واعتبر عباس أن «حماس» غير جاهزة للمصالحة ، وقال «حماس غير جاهزة بدليل أنهم اخترعوا سبباً يتعلق بالمعتقلين من أجل تبرير عدم الذهاب للحوار ويدعون إنهم مساجين سياسيين ، علماً بأننا نؤكد ..انه لا يوجد أي سجين سياسي».
رد على نتانياهو
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يخترع الذرائع للتهرب من المفاوضات وانه أفشل الجهود الاميركية الرامية لاطلاق المفاوضات بسبب عدم وجود اي توجه جدي لديه للتوصل الى اتفاقية سلام.
وقال عبد ربه في تصريح لـ«البيان» ردا على اقوال نتانياهو التي جاء فيها انه كان مستعدا لتجميد الاستيطان لكن الادارة الاميركية تراجعت عن ذلك: « ان نتانياهو كان يفاوض نفسه ويراوغ ويبحث عن خبراء علاقات عامة ليقدموا له مبررات وهمية لفشل المفاوضات». ووصف تصريح نتانياهو بشأن تراجع الادارة الاميركية عن مطلب تجميد الاستيطان بانه : «واحد من الاحابيل والخدع الاسرائيلية».
وأضاف عبد ربه: «نتانياهو كان يفاوض نفسه، وعرضت عليه الادارة الاميركية رزمة حوافز من اجل تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة اشهر، لكنه ظل يراوغ ما جعل واشنطن تدرك انها تتعرض للخداع والابتزاز». وقال ان المفاوضات متعطلة الآن بسبب رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تجميد الاستيطان.
