اتضحت الصورة شبه النهائية التي ستكون عليها جلسة التصويت على كتاب «عدم التعاون» المقدم لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد المقررة غدا (الأربعاء)، اذ بات من المؤكد حصول الحكومة على 25 صوتا الامر الذي سيمكنها من عبور حاجز «عدم التعاون».
يأتي هذا فيما تتواصل الندوات والتجمعات المطالبة برحيل رئيس الوزراء، حيث اتفق المشاركون في ندوة «كرامة امة» على ضرورة عدم التعامل أو التعاون مع حكومة الشيخ ناصر المحمد حتى في حال تجاوزها لكتاب عدم التعاون المزمع التصويت عليه الأربعاء المقبل، داعين الجمهور الى الحضور أمام مجلس الأمة. فيما أكد نواب مؤيدون للحكومة ثقتهم في تجاوز تلك الأزمة وعبور «عدم التعاون».
وقال النائب فيصل الدويسان إن «معركة الخامس من يناير حسمت لصالح الرئيس بلا شك ولا ريب، غير أن كل فريق يحاول أن يلعب لعبة إعلامية ليثبت أنه ما زال له الكعب الأعلى والسبق واليد العليا». وأكد الدويسان أن عملية التصويت محسومة للرئيس منذ طرح الاستجواب، وقال انه «لا يجب إغفال أن رئيس الوزراء قام ببناء سورين حوله متحصناً بثقة من البرلمان أكثر من ذي قبل»، مشيراً إلى أنه «في حال ارتفاع أرقام أعداد المصوتين مع عدم التعاون، إلا أن النتيجة الحتمية جاءت على عكس ما يريد المستجوبون بل بلغت أقوى من قبل 5 يناير».
بالمقابل، أكد النائب مسلم البراك ان «هناك تصورا خاطئا لدى البعض، ان ما يجري حاليا هو صراع مع النظام، مبينا ان هذا الاعتقاد لا يمت للواقع بصلة، حيث ان الاستجواب موجه لرئيس الوزراء»، مشيرا الى ان «بعض قنوات الفساد كانت تهاجم بعض الوزراء سابقا، لكنها حاليا وجهت انتقاداتها الى النواب من دون سبب مقنع، بل لمصالح شخصية».
وأضاف ان «الاحداث التي دارت في ديوانية النائب الحربش وصلت الى جميع انحاء العالم بفضل القناة الحكومية، التي كانت سابقا تبين مدى همجية النظام العراقي السابق في معاملة شعبه»، وقال ان «حكومة الشيخ ناصر المحمد حاولت استخدام القوات الخاصة لحماية نفسها من خلال عرض شريط فيديو يوم الاستجواب». ولفت البراك الى ان «رئيس الوزراء مطالب بالاستقالة او التنحي حتى في حال عدم وصول عدد النواب الى 25 نائباً، والذي وصل حتى اللحظة الى 22 نائباً».
من جانبه، اوضح النائب ضيف الله بورمية انه «فوجئ بما جرى من احداث في ديوانية النائب الحربش، الذي ابدى تعاوناً كبيراً مع رجال الداخلية على عكس ما نشر عنه»، لافتا الى انه يرفض الحديث او المزايدة على حب اهل الكويت لأسرة آل الصباح، مبينا ان الحكومة الحالية يجب ان تستقيل قبل جلسة الاربعاء.
فيما أشار النائب جمعان الحربش الى ان أحداث الثامن من ديسمبر الماضي تعتبر «صفحة سوداء في جبين الحكومة الحالية وصفحة بيضاء للنواب والحضور، الذين كانوا متواجدين في الندوة»، لافتا الى ان «العهد الحالي للحكومة ومنذ حوالي ثلاثة اعوام يشهد هجوماً عنيفاً وغير مبرر على بعض النواب من بعض القنوات الفضائية، وازداد هذا الهجوم بعد تلك الاحداث الاخيرة المؤسفة».