وجه الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بتوفير الأمن للجنوبيين وممتلكاتهم في كل أنحاء البلاد خلال إجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان في التاسع من يناير الجاري.. فيما أعلن وزير الداخلية السوداني عن الاستغناء عن الجنسية المعمول بها الآن ليحل محلها التعامل بـ«بطاقة قومية».

وأكد وزير الداخلية السوداني المهندس إبراهيم محمود حامد عقب لقائه البشير أمس في الخرطوم أن عملية تأمين الاستفتاء وما بعده تسير بصورة طبيعية، مشيرا إلى أنه تم نشر ‬17 ألفا و‬500 شرطي في حالة استعداد. لافتا إلى أن هناك تنسيقا مع شرطة جنوب السودان ولجان أمن المجتمع والقوات المسلحة وجهاز المخابرات لتأمين البلاد، مؤكدا أنه بحث مع الرئيس السوداني الوضع الأمني في البلاد وإمكانات تأمين الوضع في ولايات دارفور.

وكشف الوزير السوداني عن الاستغناء عن الجنسية السودانية المعمول بها الآن ليحل محلها التعامل بـ«بطاقة قومية»، مشيرا إلى أنه تم إعطاء كل مواطن رقما وطنيا بعد أخذ المعلومات وإدخال نظام البصمة في كل مراحل الاستخراج سواء كان ذلك في البطاقة أو جواز السفر. ولفت إلى تسجيل كافة المواطنين السودانيين إضافة إلى الأجانب المتواجدين في البلاد بمن فيهم الجنوبيون المتواجدون في الشمال.

مراقبو الاستفتاء

في موازاة ذلك، أكد السفير محمد الخمليشي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون الاتصال والإعلام رئيس بعثة مراقبي الجامعة إلى استفتاء حق تقرير المصير للجنوب السوداني أن البعثة تضم ‬88 متخصصا سينتشرون في ‬21 مركزا للتصويت في جنوبي السودان وشماله. وقال الخمليشي، في تصريح له امس قبيل مغادره البعثة القاهرة متوجهة إلى السودان، إن «هذه المهمة التي تضطلع بعثة المراقبين بها تأتي انعكاسا لاهتمام الجامعة العربية بالسودان وأمنه واستقراره». موضحا أن «مهمة البعثة هي مراقبة الاستفتاء أيا كانت نتيجته، ومؤكدا تطلع الجامعة العربية إلى أن يكون السودان آمنا ومستقرا وأن يتوصل إلى تسوية لباقي القضايا ومنها «آبيي».

ويأتي سفر بعثة مراقبي الجامعة العربية للسودان في أعقاب أيام قليلة من زيارة قام بها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للخرطوم وجوبا بمرافقة وفد ضم السفير الخمليشي. وقال الخمليشى إن «وفد الجامعة لمس من جميع الأطراف استعدادا لقبول نتائج الاستفتاء ووعدوا بإبداء كل الشفافية وجميع السلطات المعنية وبعثات المراقبين من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمجتمع المدني أبدت استعدادا للتعاون والتنسيق مع الجامعة العربية».

استمرار الحوار

في تلك الأثناء، أكد إبراهيم غندور الأمين السياسي للمؤتمر الوطني، الذي يترأسه البشير، استمرار الحوار بين الحكومة السودانية والقوى السياسية في البلاد، معتبرا أن «إعلان المؤتمر الشعبي السوداني (بقيادة حسن الترابي) الرافض لدعوة الرئيس للتوافق على حكم البلاد لا تمثل إعلانا من قبل المعارضة لرفض الدعوة»، وقال في تصريحات صحافية أمس «لا نتوقع من الشعبي غير هذا الرد وهو لا يمثل الأمة القومي». لافتا إلى أن «دعوة المعارضة لإسقاط الحكومة ليست جديدة و(المؤتمر) الشعبي أراد أن يقطع الطريق أمام دعوة رئيس الجمهورية وسنمضي في هذا الطريق إلى النهاية»، وأكد أن اجتماعات الرئيس بالقوى السياسية ستتواصل مع كل من يرغب في بناء السودان واستقراره وتنميته.

يذكر أن نائب الأمين العام للحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان والقيادي النافذ فيها ياسر عرمان صرح في وقت سابق بأن «دولة شمال السودان» تحتاج إلى ترتيبات دستورية جديدة، في حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال خلال الاستفتاء على تقرير المصير. وذكر عرمان أن ما قاله الرئيس السوداني عمر البشير بأن «العروبة والإسلام سيكونان هوية الشمال بعد الانفصال.. لا يستقيم وليس في مصلحة الإسلام والعروبة».