أعلن مصدر في الشرطة العراقية سقوط 34 شخصا بين قتيل وجريح أمس في تفجير مزدوج بعبوة لاصقة وسيارة مفخخة بالقرب من دائرة المخابرات شمال بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، فيما اغتال مسلحون مجهولون أربعة من أفراد الأمن العراقيين خلال هجمات منفصلة ومنسقة في العاصمة بغداد.
وقال عبد الناصر المهداوي محافظ ديالى، المضطربة، ان قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت قبيل مهاجمة الانتحاري داخل سيارة ملغومة مجمع مكتب المخابرات في مدينة بعقوبة. وأضاف المهداوي ان «30 شخصا أصيبوا في الانفجارين وأغلبهم من طالبات مدرسة مجاورة». فيما ذكر مصدر في وزارة الداخلية ببغداد أن عدد الضحايا هو قتيل و33 مصابا، مرجحا أن يكون القتيل هو المهاجم الانتحاري. بينما قال الناطق باسم قوة الشرطة في ديالى الرائد غالب عطية الجبوري «تم ايقاف الانتحاري عند بوابة المجمع».
على صعيد متصل، قال مسؤولون عراقيون إن متمردين اغتالوا أربعة من أفراد الأمن خلال هجمات منفصلة ومنسقة في العاصمة. وذكرت الشرطة ومسؤولو مستشفيات محلية إن «مسلحين قتلوا رجل مرور بعد انتهاء ساعات دوامه الرسمي خلال عملية إطلاق نار من مركبة مسرعة شرقي بغداد، فيما قتل متمردون آخرون عقيدا في الجيش العراقي بينما كان مستقلا سيارته في وسط المدينة». كذلك، قتل مهاجمون رجلي شرطة في واقعتين منفصلتين في وقت لاحق أمس، ما يرجح الشبهات بأن هذه الوقائع لم تكن إلا حملة منسقة ضد قوات الأمن.
في موازاة ذلك، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل امرأة مسيحية وسط بغداد فجر أمس على ايدي مسلحين مجهولين سرقوا محتويات منزلها. وقال المصدر، طالبا عدم كشف هويته، ان «مسلحين مجهولين اغتالوا رفاه توما، سيدة مسيحية تسكن لوحدها، بالرصاص وسرقوا منزلها قبل ان يلوذوا بالفرار»، دون اعطاء مزيد من التفاصيل. واضاف ان «الحادث وقع فجر الاثنين في حي الوحدة وسط بغداد، ويندرج ضمن سلسلة الهجمات التي تستهدف المسيحيين في البلاد».
من جهة ثانية، قتل جنديان اميركيان الليلة قبل الماضية في وسط العراق، بحسب ما اعلن الجيش الاميركي الذي لم يكشف عن ملابسات مقتلهما. وقال الجيش في بيان ان «جنديين اميركيين قتلا ليلا في وسط العراق»، من دون ان يورد اي تفاصيل عن اسباب مقتلهما او المكان المحدد الذي قتلا فيه.
وهذه اول خسارة في ارواح الجنود الاميركيين في العراق تسجل هذا العام. وبمقتل هذين الجنديين ترتفع الى 4432 حصيلة الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح الاميركي لهذا البلد في 2003. ويبلغ عدد الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق حاليا حوالي 50 الف جندي من المقرر ان يغادروا جميعا هذا البلد بحلول نهاية السنة.
ومنذ انتهاء المهمة القتالية للقوات الاميركية في العراق في 31 أغسطس، تنصب جهود الجيش الاميركي في هذا البلد بشكل اساسي على تقديم التدريب والمشورة للقوات العراقية.
ولكن هذا لا يعني ان الجنود الاميركيين لم يعد بإمكانهم تنفيذ عمليات قتالية، اذ انهم مخولون الرد على اي هجوم يتعرضون له، والمشاركة في قتال اذا ما طلبت منهم القوات العراقية اسنادا عسكريا. وبحسب هذا الموقع فإن العام 2010 الذي سجل مقتل 60 جنديا اميركيا في العراق هو أعلى وبفارق كبير عن سابقاته الاقل دموية للقوات الاميركية في هذا البلد.