ارتفعت حدة التوتر والاتهامات بين حركتي «حماس» و«فتح» امس على خلفية الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية الموالية لكل منهما في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في مؤتمر صحافي في غزة، امس «نحمل سلطة فتح وقياداتها وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات هذا التصعيد الخطير عن حياة وسلامة أبنائنا في سجونها وعن حياة الأخوات المختطفات والإخوة المضربين عن الطعام الذين تدهورت حالتهم الصحية بشكل خطير».
وأضاف «نحذر من المساس بأي من المجاهدين والمقاومين من أبناء كتائب القسام وعلى رأسهم المجاهد القسامي أيوب القواسمي»، معتبراً «صمت سلطة فتح عن حادثة اختطافه يضع علامات استفهام كبيرة على مصيره المجهول». واعتبر ان «أي تآمر عليه أو اغتياله أو تسليمه للاحتلال الصهيوني جريمة لا يمكن السكوت عليها وتعدياً لكل الخطوط الحمر وعبثاً حقيقياً بالساحة الداخلية الفلسطينية وله ما بعده، ونطالبهم بضرورة الكشف عن مصيره فوراً». وقال إن «اختطاف سلطة فتح لما يزيد على ثلاثة آلاف مجاهد من قيادات وأبناء حركة حماس والمقاومة في عام 2010 وهو العدد الذي قارب الاحتلال ارتكابه بحق مجاهدينا ليضع سلطة فتح في خانة الاحتلال في استهدافها للشعب ومقاومته عبر تبادل ذات الوظيفة وتقاسم ذات المهنة وهو ما ينزع ثوب الوطنية عن أجهزة فتح».
من جانبها، اتهمت حركة «فتح» حركة «حماس» باعتقال واستدعاء أكثر من 150 شخصاً خلال اليومين الآخرين، في إطار محاولة منع الحركة من الاحتفال بذكرى انطلاقتها التي صادفت يوم أول من أمس.
وقال مصدر قيادي في الحركة إن «أجهزة حماس نفذت قرابة 3120 حالة اختطاف واستدعاء سياسي بحق قيادة وكوادر وأنصار الحركة في القطاع خلال العام الماضي 2010». وذكر أن «المحاكم التابعة لأجهزة حماس أصدرت قرارات بحق 213 من كوادر الحركة تراوحت بين السجن لسنوات وبين الإعدام».
تضاؤل المصالحة
من جهته انتقد رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، ملاحقة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة لقادة وأبناء حركة «حماس» وفصائل المقاومة، موضحاً أن «المصالحة الفلسطينية تتعقد يوماً بعد يوم». وقال دويك في تصريحات نشرتها صحيفة «فلسطين المحلية» أمس أن «جهود اتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، تتعقد يوماً بعد يوم، وبوادر الأمل في إنهاء الانقسام تتضاءل». ونبه دويك إلى أن «حالة التفاؤل التي يعيشها المواطن الفلسطيني في لحظة ما نحو إتمام المصالحة تنتكس في كل مرة انتكاسة أكبر».
وشكك رئيس المجلس التشريعي الذي أطلقت سلطات الاحتلال سراحه قبل بضعة أشهر، في إمكانية إجراء مصالحة فلسطينية تعيد اللحمة إلى شطري الوطن في المرحلة المقبلة، في ظل الأوضاع الحالية. وعزا دويك الذي منع من دخول المجس التشريعي من قبل الأمن الفلسطيني، تعثر المصالحة إلى «فيتو إسرائيلي ما زال يقف في وجه إنهاء الانقسام الفلسطيني».