لليوم الثاني على اٍّلتوالي ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث اغتال شاباً فلسطينياً أعزل عند حاجز عسكري اسرائيلي في الضفة الغربية، بالتزامن مع شنه غارتين جويتين على وسط وشمال قطاع غزة، أسفرتا عن إصابة فلسطينيين اثنين، وسط مزاعم عن اعتقال فلسطينيين اثنين للاشتباه بتخطيطهما لإطلاق صاروخ على ملعب كرة قدم في القدس الغربية، فيما اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بالسعي الى تدمير اي أمل لعملية السلام.
وقال الهلال الاحمر الفلسطيني ان «الشاب محمد مسلماني وهو في العشرينات من العمر ومن بلدة طوباس، استشهد على حاجز الحمرا العسكري شمال شرق نابلس». وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت انه قتل بعدما حاول مهاجمة جندي بسكين. لكن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً قال ان «مسلماني لم يكن مسلحاً بسكين بل يعتقد انه كان يحمل قارورة من زجاج». وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي انه «كان يحمل قارورة من زجاج والجنود شعروا بالخوف من ان يحاول طعنهم بها». واكدت انه يجري التحقيق في الحادث، مشيرة الى ان الكثير من التفاصيل ما زالت غير واضحة بما في ذلك عدد الجنود الذين اطلقوا النار.
وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية ان «القوات الاسرائيلية رفضت السماح له بعبور الحاجز صباح أمس مما ادى الى مشاجرة». ولم يصب اي جندي اسرائيلي بأذى بينما اغلق الحاجز بعد الحادث. وصرح أحد المسعفين الفلسطينيين الذين تسلموا الجثة بأن «الشهيد أصيب بالرصاص في الصدر والساق».
قصف غزة
من جهة أخرى أصيب فلسطينيان بجروح، في غارتين إسرائيليتين فجر امس على هدفين مختلفين وسط وشمال قطاع غزة. وقال مصدر أمني في غزة إن «طائرة مروحية إسرائيلية من طراز (أباتشي) قصفت بصاروخ واحد حقلاً زراعياً غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، مما أدى لإصابة مواطن (22 عاماً) بجراح وصفت بالمتوسطة». وذكر أن «حريقاً كبيراً نجم عن القصف في المكان قبل أن تهرع طواقم الدفاع المدني التي عملت على إخماده».
وبصورة متزامنة، قصفت طائرات إسرائيلية من طراز «اف16» موقعاً تابعاً لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قرب دوار «زمو» شرق جباليا شمال القطاع.
وقال شهود إن «القصف ألحق أضراراً مادية كبيرة بالموقع وبعدد من المنازل المجاورة فضلاً عن إصابة أحد المواطنين بجروح طفيفة».
بدوره، أكد ناطق عسكري إسرائيلي شن الغارات، معتبراً أنها جاءت رداً على إطلاق قذائف صاروخية باتجاه منطقة المجلس الاقليمي «شاعار هانغيف» فجر أول من أمس.
وزعم إن «طائرات مقاتلة من سلاح الجو أغارت على عدة أهداف إرهابية في شمال ووسط قطاع غزة، حيث تم قصف منشأة للجناح العسكري لحركة حماس ومعمل لإنتاج الوسائل القتالية، ولوحظت إصابة الأهداف بدقة».
اعتقال فلسطينيين
الى ذلك اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيين اثنين للاشتباه بتخطيطهما لإطلاق صاروخ على ملعب كرة قدم في القدس. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه كشف النقاب امس عن أن جهاز الأمن العام والشرطة اعتقلا في نوفمبر الماضي اثنين من سكان قرية «صور باهر» شرق القدس للاشتباه بأنهما خططا لإطلاق صاروخ على ملعب «تيدي» في المدينة خلال مباراة بكرة القدم. وقدمت لائحتا اتهام ضد المدعوين موسى حمادة وباسل عمري وتضمنت التهم الموجهة إليهما الانتماء الى «حماس» و«الاخوان المسلمين» وابتياع مسدسات في صور باهر وبيت حنينا. واتهم الإثنان أيضاً بتلقي مبلغ من المال في دولة عربية لشراء الأسلحة وجمع معلومات استخباراتية في القدس.
تدمير السلام
في هذه الاثناء اتهمت السلطة الفلسطينية امس اسرائيل بأنها تريد تدمير اي امل لعملية السلام. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه ان «مقتل فلسطينية اول من امس ومقتل فلسطيني امس يدل ان مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية هدفها قتل ما تبقى من امل في عملية السلام». واضاف «مطلوب من الادارة الاميركية والمجتمع الدولي اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف خطورة انعكاس هذا التصعيد الاسرائيلي على منطقة الشرق الاوسط بأسرها».
من جانبه أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أيضاً «مقتل فلسطيني امس برصاص جيش الاحتلال». وقال ان «هذا مسلسل اجرامي اسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني ويؤكد مطلبنا بضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الشعب الفلسطيني الاعزل في زمن الحرب».
