رفضت الكتل السياسية العراقية أمس فتح أي قنوات للحوار مع تيار «الانبعاث والتجديد»، المنبثق عن حزب «البعث» المحظور، مؤكدة أن التحاور مع هذه الجهات يعد تجاوزا على الدستور.
وقال جمال البطيخ النائب عن القائمة «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي في تصريحات صحافية أمس إن «حزب البعث محظور دستوريا»، مشيرا إلى ان «موضوع الحوار مع الحزب يحتاج الى وضع آلية من قبل الكتل السياسية للتعامل مع هذا المطلب». وأضاف إن «على الكتل السياسية ان يكون لها رد واضح حيال هذا الموضوع اما القبول او الرفض»، مبينا ان «القائمة العراقية قد تعقد اجتماعا موسعا لحسم الموضوع». واوضح البطيخ انه «في حال تمت الموافقة على إشراك هذا التيار فيستوجب تعديل الدستور باعتباره يحظر اشراك حزب البعث في العملية السياسية».
جدير بالذكر أنه تم الإعلان في دمشق الثلاثاء الماضي عن تشكيل تيار جديد أطلق عليه «تيار الانبعاث والتجديد»، الذي بدوره يحاول توحيد فصائل حزب البعث المحظور في العراق والدخول في العملية السياسية.
من جهته، قال عضو «التحالف الوطني» خالد الأسدي لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» إن «حزب البعث لا باسمه ولا بأي واجهة من واجهاته ولا حتى الانشقاقات التي تصدر عنه مقبول عراقيا ودستوريا». ولفت الاسدي إلى انه «لا يمكن التعامل مع البعث كجزء من العملية السياسية او شريك في الحكومة الجديدة كون الامر يخالف الدستور».
بدوره، قال النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية محمد خليل إن «هناك مؤسسات المصالحة الوطنية وهيئة اجتثاث البعث التي حُولت الى المساءلة والعدالة إضافة إلى المادة السابعة من الدستور التي تنص على حظر حزب البعث تحت أي مسمى من الدخول فيألا العملية السياسية وهي من تقرر بشرعية المطلب». وأكد أن «التحالف الكردستاني لن يمانع فتح المؤسسات المعنيةألا قنوات حوار مع أي جهة شرط الا يتم التجاوز على الدم العراقي والدستور والقوانين العراقية».
في غضون ذلك، نفى رئيس الوزراء نوري المالكي أي تحفظ من طرفه على مرشحي وزارة الدفاع، وقال في بيان لمكتبه الليلة قبل الماضية انه «ليست لديه ملاحظات شخصية على المرشحين لوزارة الدفاع، انما على الآليات المتفق عليها، ولا احد يعبر عن رأيه في هذا المجال». وكان عضو «التحالف الوطني» النائب علي العلاق قد صرح أمس ان المالكي لديه ملاحظات على مرشح القائمة «العراقية» لوزارة الدفاع فلاح النقيب الذي سبق ان تولى منصب وزير الداخلية. فيما قال النائب عن «التحالف» حسن السنيد إن المالكي «مصرٌ» على اسناد عدد من الوزرات المتبقية لنساء. وأوضح أن «الكتل إلى الآن لم تقدم مرشحات للوزارات المتبقية، ولكن المالكي مصر على أن تسند بعض الوزارات إلى نساء».
في تلك الأثناء، ذكر قيادي في «المجلس الأعلى الإسلامي» ان اللجان النيابية ورئاساتها في مجلس النواب تم حسمها بشكل نهائي ولم يتبق عليها سوى بضعة ايام لتسمية المرشحين، فيما نفى قيادي في كتلة «الأحرار» التابعة للتيار الصدري توصل أعضاء المجلس الى حسم تلك اللجان. وقال عضو «التحالف الوطني» عن تيار «شهيد المحراب» حبيب حمزة الطرفي ان «اللجان النيابية ورئاساتها في مجلس النواب العراقي تم حسمها بشكل نهائي مع وجود إشكالات بسيطة تحتاج الى دراسة أكثر». وأوضح ان «الأيام القليلة المقبلة ستشهد المصادقة على تلك اللجان». من جانبه، نفى قيادي عن كتلة «الاحرار» توصل مجلس النواب الى تشكيل اللجان النيابية وعدد اعضائها ورئاساتها، مشيرا الى «تأجيل الكشف عن تلك اللجان الى ما بعد عطلة مجلس النواب».