أكدت الحكومة الكويتية انها جاهزة وواثقة من عبور جلسة التصويت على كتاب «عدم التعاون» مع رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد المقررة بعد غد الأربعاء وعبرت عن تفاؤلها ان الجلسة ستنتهي بتجديد الثقة بحكومة المحمد ، بينما فيما أصدر عدد من نواب مجلس الامة المؤيدين للحكومة بيانا مشتركا رفضوا فيه الموافقة على كتاب «عدم التعاون».
وقال الناطق باسم الحكومة الكويتية د. محمد البصيري لـ «البيان» ان الحكومة ستستعرض جاهزيتها لدخول جلسة «عدم التعاون» خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية المقبلة والمقررة اليوم الاثنين، مشددا على ارتياح الوزراء من موقف الرئيس الذي فنّد ما جاء بالاستجواب رغم عدم دستوريته، وأضاف ان «غالبية النواب ستصوت مع الشيخ ناصر المحمد». وأوضح البصيري ان الاستجواب سينتهي بتجديد الثقة برئيس الوزراء خاصة بعد اعلان العديد من النواب رفضهم لكتاب عدم التعاون قبل جلسة الاربعاء المقبل، مشيرا الى ان التأييد الواسع من النواب جاء نتيجة قناعاتهم التي عززها رئيس الحكومة خلال تفنيده لمادة الاستجواب، وقال :«علينا طي هذه الصفحة والالتفات الى تنمية البلد من خلال التفاهم المشترك في القضايا المطروحة». لافتا الى ان المواطن الكويتي تعب من التأزيم وكثرة الاستجوابات، ولابد من النظر الى مصلحة البلاد عبر إطلاق المشاريع الحيوية.
وبيّن البصيري ان الحكومة مؤمنة ايمانا تاما بالديمقراطية وترحب بأي استجواب مقبل شريطة ان يكون وفق الأطر الدستورية، مؤكدا على التوجيهات المباشرة من رئيس الحكومة بضرورة العمل المستمر من أجل تنمية البلد، دون الالتفات الى الخلافات السياسية، داعيا الجميع الى تقبل نتائج الديمقراطية دون اللجوء الى تأجيج الشارع والإخلال بالأمن العام.
رفض «عدم التعاون»
يأتي هذا فيما أصدر عدد من نواب مجلس الامة المؤيدين للشيخ ناصر المحمد، بيانا مشتركا رفضوا فيه الموافقة على كتاب «عدم التعاون» مع رئيس مجلس الوزراء مجددين ثقتهم فيه. وأكد النواب عدنان عبدالصمد وعلي الراشد وحسين الحريتي ومعصومة المبارك وناجي العبد الهادي في بيانهم أن الإستجواب لم يكن دستوريا أصلا، ومع ذلك الحكومة فندته بنجاح تام وردت حجج المستجوبين، مشيرين الى ان أهداف الاستجواب تتجاوز ماحصل في ندوة «الا الدستور» إلى أمور أكبر. وشددوا على أن تعليمات أمير الكويت واضحة في منع التواجد الجماهيري خارج الديوانيات لكن البعض أصر على مواجهة القوات الخاصة، والتحدي والتأجيج في غاية غير حسنة، لافتين الى ان القفز الى طرح «عدم التعاون» مع رئيس الوزراء ليس له مايبرره على الاطلاق، «الأمر الذي يدعونا للتأكيد على أهمية استمرار التعاون معه في اطار الدستور والقوانين ومراعاة مصلحة الكويت وأمنها الوطني واستقرارها السياسي والاجتماعي ومستقبلها التنموي».
اجتهاد خاطئ
من جهته، أعلن النائب خالد العدوة عدم تأييده لمذكرة «عدم التعاون» ، واضاف في بيان صحافي ان المعارضة «اجتهدت فأخطأت وحادت بالاستجواب عن مساره وانا الذي أيدتها في جميع الاستجوابات بما فيها الاستجواب السابق لرئيس الوزراء»، لافتا الى ان عدم تأييده لكتاب عدم التعاون يأتي استنادا لآراء شرعية ودستورية لها من الوجاهة والقيمة اضافة الى استشارة متأنية لأهالي الدائرة.