أثار استشهاد فلسطينية بعد استنشاقها غازاً مسيلاً للدموع اثناء تظاهرة ضد الجدار الذي تبنيه الدولة العبرية في الضفة الغربية، جدلاً في الدولة العبرية، وكذلك تظاهرات في تل أبيب.

وكانت جواهر ابو رحمة (‬36 عاماً) استشهدت أول من أمس في مستشفى رام الله بعدما فقدت الوعي خلال التظاهرة. وقال شهود من المتظاهرين واطباء انها علقت وسط سحابة كثيفة من الغاز المسيل للدموع بعدما استخدم الجيش الاسرائيلي كمية كبيرة من الغاز ضد المتظاهرين.

من جهته، قال جيش الاحتلال انه «فتح تحقيقاً لمعرفة الاسباب الحقيقية لهذه الوفاة»، مؤكداً انه «اتصل بالسلطة الفلسطينية للحصول على التقرير الطبي للمستشفى من دون جدوى». وطالبت منظمة «بتسيلم» الاسرائيلية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الانسان امس «بألا يعهد بتحقيق الجيش الى قيادته بل الى القضاء العسكري».

في هذه الاثناء ألقت الشرطة الإسرائيلية في وقت مبكر امس القبض على ‬11 ناشطاً من الموالين للفلسطينيين شاركوا في تظاهرة قبالة منزل السفير الأميركي جيمس كونينجهام شمال تل أبيب. وكان النشطاء يتظاهرون احتجاجاً على استشهاد المرأة الفلسطينية اثناء التظاهرة ضد الجدار العنصري. ووصف الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد تظاهرة امس بأنها من أعمال الشغب وأن المحتجين ألقوا زجاجات فارغة للغاز المسيل للدموع. ويقع منزل كونينجهام في بلدة هرتسليا شمال تل أبيب، بينما تقع السفارة الأميركية في المدينة ذاتها.

وتظاهر مئات من النشطاء الموالين للفلسطينيين أيضاً في وقت متأخر من مساء السبت أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على استشهاد أبورحمة. وألقي القبض على ‬8 من هؤلاء المتظاهرين.

وبدأت إسرائيل بناء جدارها العنصري عام ‬2002، بعد سلسلة من التفجيرات التي استهدفت مدنها. ويؤكد الفلسطينيون إن الجدار يعد جزءاً من أعمال الاستيلاء على الأرض من جانب إسرائيل، حيث يتوغل بعمق في بعض الأماكن داخل الضفة الغربية ليضم عشرات المستوطنات.