استشهدت سيدة فلسطينية، امس، متأثرة بإصابتها خلال تفريق جيش الاحتلال لمسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للجدار الفاصل والاستيطان، فيما دانت السلطة الفلسطينية استشهاد السيدة بالغاز المسيل للدموع واعتبرتها «جريمة حرب اسرائيلية» ضد مدنيين عزل، في حين استهدفت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قوة اسرائيلية خاصة ومواقع عسكرية على الحدود الشرقية بـ 12 قذيفة هاون، كما سقطت قذيفة صاروخية على جنوب اسرائيل دون اصابات.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن جواهر إبراهيم أبو رحمة (35 عامًا) من قرية بلعين غرب رام الله بالضفة الغربية استشهدت امس اثر استنشاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع خلال مشاركتها في مسيرة ضد الجدار العازل في بلعين اول من امس.
وأضاف مدير عام الاسعاف والطواريء في وزارة الصحة الطبيب محمد عيدة لرويترز الذي عاين المصابة عند وصولها المستشفى «وصلت جواهر ابو رحمة المستشفى اول من امس اثر استنشاقها كميات كبيرة من الغاز لا نعرف نوعه مما ادى الى اصابتها بهبوط حاد في التنفس مما اضطرنا الى وضعها على اجهزة التنفس الصناعية ولكنها توفيت فجرامس».
وكان شقيق جواهر، باسم أبو رحمة استشهد في ظروف مماثلة قبل عامين خلال مشاركته في مسيرة بلعين الأسبوعية.
وذكر جيش الاحتلال الجمعة انه استخدم «وسائل غير محددة تستخدم في تفريق التظاهرات» ضد نحو 250 متظاهرا شاركوا في تجمع اسبوعي ضد الجدار العازل قرب قرية بلعين. واظهرت الصور سحبا من الدخان المسيل للدموع تحيط بالمتظاهرين الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.
جريمة حرب
في المقابل قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ردا على استشهاد السيدة بسبب استنشاقها الغاز المسيل للدموع «ندين بشدة هــذه الجريمــة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في قرية بلعين ضد مظاهرات سلمية وضد النضال الشعبي السلمي». واضاف «تأتي هذه الجريمة في سياق جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني الاعزل».
وطالب عريقات «العالم امام هذه الجرائم المستمرة النظر باقصى سرعة في انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لحماية المدنيين زمن الحرب».
من جانبه دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه في اتصال من لندن «هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد مظاهرات سلمية» معتبرا انه «اعتداء على القانون الدولي وحقوق الانسان». وقال «اننا نحمل حكومة بنيامين نتانياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة والجرائم الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني من خلال مواصلة القتل والاستيطان والاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية».
صاروخ على اسرائيل
الى ذلك أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن قذيفة صاروخية، محلية الصنع، أطلقت من قطاع غزة امس سقطت على جنوبي إسرائيل. وقال للإذاعة الإسرائيلية أن القذيفة سقطت في محيط المجلس الإقليمي (شعار هانيغيف) بالنقب الغربي. وأوضح أن انفجار القذيفة أدى إلى إصابة سيدة بالهلع.
ولم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن إطلاق القذيفة الصاروخية. وكانت وسائل اعلام اسرائيلية ذكرت في وقت سابق ان صاروخ قسام سقط على المجلس الاقليمي شعار هانيجيف بدون وقوع اصابات او اضرار .
قذائف هاون
وفي قطاع غزة أعلنت «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة فجر امس، شرق غزة ب 8 قذائف هاون.
وقالت السرايا امس في بيان، إن وحدة المدفعية التابعة لها تمكنت من إطلاق 8 قذائف هاون باتجاه قوة إسرائيلية خاصة كانت تتحرك قرب بوابة موقع ناحل عوز العسكري شرق مدينة غزة. واعتبرت أن العملية تأتي للتأكيد على «حق المقاومة في التصدي لأي عدوان صهيوني ضد أبناء شعبنا، وتأكيداً على المضي بخيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل أراضينا».
من جهتها أعلنت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن قصف موقعين عسكريين إسرائيليين محاذيين لجنوب قطاع غزة، بأربع قذاف هاون.
وقالت الكتائب في بيان، إن مقاتليها تمكنوا من قصف موقع صوفا العسكري بقذيفتي هاون من عيار 80 ملم، وكيسوفيم بقذيفتين أخريين من نفس العيار صباح امس. واعتبرت أن «هذا يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم المحتلين بحق المقاومة وشعبنا وفي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية».
ويسود توتر شديد منذ اسابيع على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة الذي ادى اطلاق صواريخ منه الى غارات اسرائيلية انتقامية.
