كشفت هيئة «النزاهة» العامة العراقية أمس أن وزير الداخلية في الحكومة السابقة جواد البولاني منع هيئة النزاهة العامة، وفقا لصلاحياته، من ملاحقة ستة من كبار ضباط وزارته قضائيا بعد إدانتهم بملف الفساد الذي طال عقود استيراد أجهزة كشف المتفجرات.

وقال رئيس هيئة النزاهة العامة رحيم العكيلي لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» إن « البولاني أوقف بصلاحياته الإجراءات القانونية بحق ستة من كبار ضباط الوزارة أتهموا بملف الفساد الذي طال عقود استيراد اجهزة كشف المتفجرات».

وأوضح العيكيلي أن «وزير الداخلية استخدم صلاحياته وفق المادة ‬111 من قانون أصول محاكمات قوى الأمن الداخلي الذي شرعه مجلس النواب عام ‬2008 التي تشير إلى وجوبألا استحصال موافقة الوزير للملاحقة القانونية ضد رجل الشرطة»، مبينا أنه «منع بصلاحياته محاسبة المتورطين». وأضاف العكيلي أن «الملف توقف منذ عام ‬2008 عند هذا الحد»، مشيرا إلى أن «هيئته تتابع مع وزارة الخارجية ووزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني الملف مع الجهات المعنية في بريطانيا». يشار الى أن القوات الأميركية كشفت مطلع العام الماضي عن أن اغلب أجهزة فحص المتفجرات التي استوردتها الحكومة العراقية من شركة بريطانية غير صالحة للاستخدام. وطال عقود الشراء الفساد المالي، إذ بلغ سعر الجهاز الواحد ‬60 ألف دولار فيما يباع في أسواق بريطانيا بـ‬40 دولارا فقط.

وعلى خلفية تلك الانتقادات، شكّلت الحكومة العراقية لجنة تحقيق خلصت إلى أن بعض أجهزة فحص المتفجرات المستخدمة في نقاط التفتيش لا تعمل وتقرر سحبها على الفور. إلى ذلك، اعلنت «النزاهة» أنها منحت اعضاء مجلس النواب الذين لم يقدموا كشفاً عن ذممهم المالية ‬60 يوماً لتقديم الكشوفات الرسمية لذممهم المالية.

وقال العكيلي إن «الهيئة ارسلت كتاباً رسميا إلى رئاسة مجلس النواب منحت فيه اعضاء مجلس النواب الذين لم يقدموا كشوفات رسمية عن ذممهم المالية ‬60 يوماً»، مشدداً على ان النواب الذين يتجاوزون المهلة سيمنعون من ممارسة عملهم النيابي والتشريعي.