استخدم جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس القوة لتفريق وقمع المظاهرت والاحتجاجات الفلسطينية التي جرت في الضفة الغربية ضد الاستيطان والجدار العنصري.
فقد أصيب عشرات المشاركين في مسيرة المعصرة الأسبوعية قرب بيت لحم امس بحالات اختناق وإغماء جراء استنشاقهم غازاً مدمعاً أطلقه جنود الاحتلال باتجاههم.
وقالت مصادر فلسطينية إن «جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين ما أوقع عدداً من الإصابات بالاختناق والإغماء عولجت ميدانياً». ودعا المشاركون إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف بذكرى انطلاقة الثورة، لمواجهة مخططات الاحتلال. كما حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس قرية بلعين، ومنعت الفلسطينيين من الوصول إليها. وأكدت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين أن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت من مختلف الاتجاهات ومنعت المواطنين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب، وسائل الإعلام من دخولها، للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الـ46 لانطلاقة الثورة». وأوضحت اللجنة في بيان صحافي أن قوات الاحتلال حشدت المئات من جنودها وقوات الشرطة على مدخل قرية بلعين الغربي، كما نشرت قوات راجلة في محيط القرية بين الأشجار وخاصة في المنطقة الغربية.
وكانت حركة «فتح» أكدت امس في ذكرى انطلاقتها السادسة والأربعين، تمسكها بالثوابت الفلسطينية، وخوض المعارك في ميادين المقاومة المشروعة. وقالت في بيان إن «تمسكنا بحقوقنا وثوابتنا الوطنية جعلنا نخوض المعارك في ميادين المقاومة المشروعة ونخترق دفاعات الاحتلال بهجومات سياسية دبلوماسية ونحن متسلحون بثقة شعبنا ووعيه، وبقدراته وصبره على التضحية والصمود، فتحققت لشعبنا اعترافات دولية بدولته». وأضافت انها «تناضل من أجل حرية واستقلال متوج بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين لبيوتهم وديارهم وتأمين حقوقهم المشروعة، وتحرير المقدسات، وبناء مجتمع فلسطيني حضاري متنور يتمتع فيه الإنسان بحقوقه الأساسية وحريته». وأشارت إلى أن «الرؤية المتبصرة لمستقبل شعبنا وأمنه واستقراره والسبل الواجب انتهاجها لتحقيق انتصارات واقعية تدفعنا لتطوير وسائل نضالنا واختيار أنجعها بما يكفل ويضمن التقدم نحو أهدافنا الوطنية الشاملة».
