دانت المحكمة المركزية في تل أبيب امس الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كتساف بتهمتي اغتصاب.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان القضاة قبلوا شهادة المدعية التي عرف عنها بـ(أ) وهي من وزارة السياحة، بعدما اقتنعوا بأنها تقول الحقيقة لأن شهادتها مدعومة بإثباتات. وأضافوا ان محاولات كتساف تفنيد شهادتها كانت مبنية على قاعدة هشّة. وأكدت المحكمة ان «شهادة كتساف مليئة بالأكاذيب».

وأعلن رئيس هيئة القضاة القاضي جورج قرا في قرار الحكم رفض المحكمة للدفع ببطلان الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الإسرائيلي السابق لما شابها من عيوب في الإجراءات القانونية.

وأكد القاضي ان كتساف خلط الأوراق عندما أطل في وسائل الإعلام، مضيفاً انه ارتكب خطأ عندما رفض التسوية القضائية (صفقة الادعاء) التي عرضت عليه. وذكرت الإذاعة ان إدانة كتساف تأتي بعد ‬15 شهراً من مداولات المحكمة التي جرت وراء أبواب مغلقة وبالكتمان التام.

ووجهت لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة إلى كتساف تهمة ارتكاب فعلتي اغتصاب، وفعل فاضح بالقوة بحق المشتكية (أ) التي شغلت منصب رئيسة مكتبه عندما كان وزيراً للسياحة. كما أسندت تهمة التحرش الجنسي بحق المشتكية (ه) التي شغلت منصب مديرة مكتبه في مقر الرئاسة وتهمة ارتكاب فعل فاضح وتحرش جنسي بحق المشتكية (ل) في مقر الرئاسة، ووجهت إليه تهمة مضايقة شاهد بحق المشتكية (ل) وتهمة عرقلة سير العدالة، وقد أنكر جملة وتفصيلاً جميع التهم المسندة إليه. ويواجه كتساف احتمال الحكم عليه بالسجن لـ‬16 عاما كحد أقصى وأربع سنوات كحد أدنى عن كل ادانة بالاغتصاب، على ان يصدر الحكم لاحقا.

ولم يعد للرئيس السابق الحق في مغادرة اسرائيل وارغم على تسليم جواز سفره الى السلطات. وقال محاميه افيغدور فيلدمان بعد صدور الحكم «سيظل يدفع ببراءته امام كل الجهات الممكنة». وبإمكان كتساف ان يستأنف الحكم امام المحكمة العليا «الا ان فرص النجاح شبه معدومة» بحسب موشيه نغبي الخبير القانوني في الاذاعة الاسرائيلية العامة.

وكانت القضية كشفت قبل ‬4 سنوات ونصف السنة محولة كتساف من المواطن رقم واحد إلى متهم بارتكاب جرائم جنسية. وتظاهرت قبالة مبنى المحكمة عدة ناشطات في المنظمات النسائية وهن يرفعن لافتات مناوئة لكتساف.

الى ذلك وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس قرار إدانة كتساف بتهمتي اغتصاب، باليوم الحزين بالنسبة لإسرائيل والإسرائيليين، فيما رأت فيه زعيمة حزب كاديما والمعارضة تسيبي ليفني رسالة واضحة للمسؤولين الرسميين والضحايا.

بدوره قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز «ما من دولتي إسرائيل وإنما دولة واحدة فقط، وما من نظامين عدليين بل نظام واحد، وما من نوعين من المواطنين بل نوع واحد والجميع متساوون أمام القانون».