أعلن رئيس هيئة البيعة السعودية الأمير مشعل بن عبد العزيز أن العاهل السعودي الملك عبد الله الذي يقضي حاليا فترة نقاهة في الولايات المتحدة سيعود قريبا الى المملكة، فيما حذر مثقفون سعوديون من خطورة احتكار فئة بعينها الغيرة على الدين والخلط بين ثوابت الدين وبين العادات الموروثة.
وقال الأمير مشعل مساء اول من أمس خلاله لقائه عددا من الشخصيات في منطقة الزلفي، شمال غرب الرياض أن «خادم الحرمين الشريفين يتمتع بصحة جيدة ولله الحمد ». وأضاف الأمير مشعل الأخ غير الشقيق للملك إن «الملك عبد الله ،البالغ من العمر 86 عاماً، سوف يكون بيننا قريباً».
وقال بيان رسمي ملكي إن العاهل السعودي توجه إلى مقر إقامته في مدينة نيويورك «لقضاء فترة من النقاهة واستكمال علاجه الطبيعي»، لكنه لم يكشف عن الفترة التي سيقضيها في نيويورك قبل عودته إلى بلاده.
وكان الملك عبد الله غادر في الـ 22 من ديسمبر الحالي، مستشفى بريسبيتيريان في نيويورك بعد خضوعه لجراحتين لإزالة تخثر دموي جراء انزلاق غضروفي. يذكر أن الملك عبدالله أناب قبيل مغادرته البلاد ولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز «لإدارة شئون الدولة ورعاية مصالح الشعب خلال فترة غيابه عن المملكة».
تحذير من احتكار
من جهة اخرى اختتمت في جدة أمس حوارات ساخنة عن القبلية والمناطقية والتصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية السعودية نظمها على مدى ثلاثة أيام في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بهدف تعزيز الولاء الوطني، والابتعاد عن التصنيفات الفكرية والعصبيات القبلية .
وخلص المؤتمر الى خطورة الخلط بين ثوابت الدين وبين العادات الموروثة والتقاليد وأن نضوج المجتمعات المحلية يجعل احتكار الغيرة على الدين من قبل جماعة دينية بعينها أمرا غير مقبول وغير مقنع، وكذلك اعتبار التصنيفات الفكرية والمذهبية عاملا خطيرا في تقسيم المجتمع وإضعافه وتفككه.
وأجمع المشاركون في بيانهم الختامي على ضرورة فهم أهداف ومصادر التعددية الثقافية قبل الخوض في مسمياتها، كالتشدد والليبرالية والأمركة وغيرها.
وقال الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني فيصل بن معمر في تصريح خاص لـ«البيان» إن المركز يسهم في إيجاد قناة للتعبير المسئول ومحاربة التعصب والغلو والتطرف، ويسعى لإيجاد المناخ النقي الذي تنطلق منه المواقف الحكيمة والآراء المستنيرة التي ترفض الإرهاب والفكر الإرهابي» . وأضاف إن عرض هذه القضية الحساسة في المجتمع السعودي للحوار يهدف إلى تشخيص واقعها وتحديد ايجابيتها كأحد المكونات الرئيسة للمجتمع وكيفية استثمار الجوانب الإيجابية، إلى جانب توضيح مدى خطورة الانزلاق وراء جوانبها السلبية التي تؤدي إلى الانقسام بين أبناء المجتمع الواحد .
