نفذت جرافات جيش الاحتلال الاسرائيلي امس حملة هدم في القدس الشرقية المحتلة والنقب، استهدفت منازل ومشاتل ومحطات وقود ومنشآت صناعية. فقد هدمت جرافات وآليات تابعة لبلدة الاحتلال في القدس امس، مشاتل زراعية ومحطات وقود في قرية حزما شمال شرق القدس المحتلة بدعوى أنها غير مرخصة وقريبة من المعبر العسكري في المنطقة.
وقال شهود إن «قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال رافقت الآليات والجرافات وفرضت طوقا عسكريا محكما على محيط المنطقة وسط استهجان المواطنين، فيما أكد سكان المنطقة أنها ليست المرة الأولى التي تهدم فيها سلطات الاحتلال مشاتلهم ومحطات وقودهم، في الوقت الذي استولت فيه سلطات الاحتلال على معظم أراضي القرية لصالح المستوطنات والشوارع الخاصة للتجمعات الاستيطانية». من جهة ثانية، هدمت جرافات الاحتلال عددا من المنشآت الصناعية والزراعية، وجرفت ثلاث قطع من أراضي المواطنين في منطقة الشيخ عنبر بحي جبل الزيتون وسط القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص. وشملت عمليات الهدم مشاتل ودفيئيات زراعية ومحلا لتصليح المركبات، في الوقت الذي ضربت فيه طوقا عسكريا محكما على المنطقة وأشاعت أجواء من الفوضى والتوتر.
هدم جديد
من جهة اخرى هدمت جرافات وزارة الداخلية الإسرائيلية امس عدة بيوت في قرية الصدير غير المعترف بها في النقب. واستهدفت عمليات الهدم عدة بيوت تعود لعائلة الفريجات، وشردت العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ. واستنكر عضو الكنيست الإسرائيلية رئيس الحزب الديمقراطي العربي طلب الصانع، الهدم قائلا إن «ما تقوم به جرافات الهدم والتدمير والترحيل من هدم بيوت في النقب، هي عملية بربرية وجريمة نكراء».
وأضاف الصانع أن «وزارة الداخلية الإسرائيلية مستمرة بمسلسل هدم البيوت في النقب لمحاصرة الوجود العربي والاستيلاء على الأرض من أجل تهويدها وتوطين المستوطنين والقادمين الجدد عليها». وأكد النائب الصانع أن أهالي النقب سيصمدون على أرضهم وسيقومون ببناء البيوت من جديد. وتواصل وزارة الداخلية الإسرائيلية سياسة هدم البيوت في القرى العربية في النقب، وأصبح الهدم شبه يومي في القرى التي لا تعترف بها المؤسسة الإسرائيلية، وتهدم بيوتا بحجة البناء غير المرخص.
إخطارات بالهدم
على صعيد متصل سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أهالي خربة سوسيا جنوب يطا في محافظة الخليل، إخطارات لهدم خمسة خيام في الخربة. وقال رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في خربة سوسيا، ياسر الجبور، إن «هذه القرارات تهدف إلى زيادة معاناة سكان خربة سوسيا لحملهم على الرحيل، لصالح توسيع مستوطنة سوسيا، المقامة عنوة على أراض المواطنين». ولفت إلى أن «هذه الخيام تعود للمواطن عيسى حسين الجبور، ومحمد حسين الجبور، ومحمود احمد محمد الجبور، وعيسى بدوي الجبور، وعمر بدوي الجبور».
مسيرات تنديد
من جهة ثانية نظم أصحاب البيوت المهدمة في اللد، مسيرة احتجاجية على سياسة هدم المنازل. وقال مركز فلسطينيو 48 إن «عشرات المواطنين من مدينة اللد انطلقوا في مسيرة من أمام مخيم أبو عيد التي تعرضت منازلها السبعة للهدم، حيث شارك في المسيرة أصحاب البيوت المهدمة وعدد من أهالي المدينة بحضور أهالي حي الشيخ جراح وأهالي حي دهمش الذي هدم الاحتلال بعض منازله، وردد المشاركون شعارات مناهضة لسياسة التهويد والهدم التي تنفذها قوات الاحتلال بحق أهالي الداخل الفلسطيني».
من جهة أخرى انطلقت مسيرة احتجاجية في مدينة يافا المحتلة عام 1948 من أمام مدرسة «عيروني» احتجاجا على قرار مديرها العنصري دافيد بن زوهر بمنع استخدام اللغة العربية في أروقة المدرسة.
