كشف قيادي في التحالف الوطني أمس عن تلقي الحكومة العراقية إشعارا رسميا من الجامعة العربية يبلغها فيه بان القمة العربية ستعقد في بغداد بموعدها المحدد، مبينا أن الإشعار حمل نفيا للأنباء التي تنشر في وسائل الأعلام عن إمكانية عقدها في مكان آخر.
وقال حسن السنيد لوكالة كردستان للأنباء «اكانيوز» إن «الحكومة تلقت إشعارا رسميا من الجامعة العربية تؤكد فيه أن القمة العربية ستعقد بموعدها المحدد في بغداد ولا توجد أي نية لتأجيلها أو نقل مكان عقدها إلى أي بلد آخر».
وكانت وسائل إعلام عربية نقلت عن مصادر دبلوماسية وأمنية إشارتها إلى استحالة عقد القمة العربية المقبلة في بغداد في ظل الظروف الأمنية الراهنة ورجحت عقدها بمدينة شرم الشيخ المصرية.
كذلك، أوضح السنيد أن «هناك لجنة أمنية خاصة عليا اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية لتأمين مكان انعقاد القمة العربية». وذلك في رده على تصريحات سابقة للأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير سامح سيف قال فيها إن الرؤساء العرب لن يرضوا أن يكونوا في النهاية تحت مظلة الحماية العسكرية الأميركية أثناء وجودهم في قمة عربية، وبين انه بالرغم من محاولات الوفد الأمني العراقي الذي زار القاهرة مؤخرا التأكيد على تحسن الوضع الأمني، إلا أن الشواهد والتقارير الأمنية تقطع بأن الواقع الأمني في العراق لا يزال غير مستقر بما يسمح بتأمين انعقاد القمة العربية.
فيما قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبل يومين إن القمة العربية ستعقد في بغداد، وبين أن الحكومة العراقية تعمل على استكمال الجوانب الفنية واللوجستية كافة لانعقادها في مارس المقبل، في وقت أعربت ليبيا والسعودية عن تخوفهما من حضور القمة العربية التي ستعقد في بغداد في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة. في موازاة ذلك، استبعد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الاقتصادية والمنسق العام للقمة الاقتصادية العربية إدراج قضايا سياسية، وخاصة موضوع قمة بغداد، على جدول أعمال القمة التي تنعقد في مدينة شرم الشيخ بمصر منتصف الشهر المقبل. وقال السفير محمد العرابي في تصريح صحافي أمس إن «موضوع عقد القمة في بغداد سياسي وقد تم حسمه في قمة سرت في مارس الماضي، وهو غير مطروح على جدول الأعمال». وأكد العرابي أن «القمة مخصصة للجوانب الاقتصادية، ولكن سخونة بعض القضايا تفرض نفسها على القادة مثلما حدث في القمة الاقتصادية الأولى في الكويت»، لافتا إلى انه «من الممكن أن تتم مناقشة أية تطورات سياسية ملحة».
