أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان أنه سيتوجه إلى رام الله خلال اليومين القادمين للمثول أمام لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس محمود عباس، والإجابة على كل الأسئلة التي ستطرحها اللجنة رغم تحفظه على طبيعة ومسار هذه الأزمة المفتعلة.. مؤكدا أنه سيحتفظ بحقه في الحديث عن كافة الملابسات والتفاصيل بعد انتهاء اللجنة من التحقيق.

وقال دحلان في تصريح له أمس إنه لم يبلغ أو يتسلم حتى الآن قرار اللجنة المركزية لحركة فتح والذي أعلن اول من أمس في وسائل الإعلام، على الرغم من أن الأصول الحركية تؤكد ضرورة ألا تناقش الأمور الداخلية في وسائل الإعلام «وحسب هذه الأصول يفترض أن يبلغني أمين سر اللجنة المركزية بما تم إلا أن ذلك لم يحدث».

وأضاف دحلان أن محاولة البعض إثارة الفتنة داخل حركة «فتح» في هذا التوقيت ومنذ شهرين وكأنها أزمة سياسية، في ظل الانقسام، وفي ظل الأزمة مع حكومة إسرائيل، يؤكد أن بعض العابثين لا يروق لهم أن تنهض حركة فتح لمواجهة التحديات القائمة.

وقال أنا لا أريد ان أكون طرفا في إضعاف حركة «فتح» وسأتحمل المسؤولية الحركية وأراعي الظرف الاستثنائي والمعاناة التى يعانيها أبناء الحركة في غزة جراء الإنقسام وسأفوت الفرصة على محاولات البعض إثارة هذه الأزمة المفتعل للتهرب من حالة الفشل العام والتي أنأى بنفسي عنها.

وأضاف دحلان «رغم أن الرئيس عباس شكل لجنة متابعة واستماع منذ فترة وقمت بالرد على جميع أسئلة اللجنة وذهبت اللجنة بإجاباتي الى الرئيس محمود عباس، إلا أن نتائج تحقيق هذه اللجنة لم تعجبه فقام بتحويل هذه اللجنة إلى لجنة للتحقيق، وأنا أعرف الظروف المحيطة باللجنة المركزية، فسألتزم بالحضور أمام اللجنة والإجابة على كل الأسئلة على الرغم من تحفظي على طبيعة ومسار هذه الأزمة المفتعلة.

وبشأن اتهامه بتكديس سلاح في الضفة الغربية قال دحلان هذا يأتي في سياق التنكيل بحركة «فتح» وإشاعة الأكاذيب المفضوحة «فأنا لأملك إلا حراسة محدودة ومسلحة أسلحة خفيفة، وسحبت هذه الحراسة قبل بدء عمل لجنة الاستماع». وأضاف في ختام تصريح «يجب ألا تبنى السياسات على النميمة في ظل تحديات قاسية وانسداد أفق وانقسام أرادته حماس لإضعاف النظام الفلسطيني».

وكانت اللجنة المركزية لحركة «فتح» عقدت اجتماعا اول من أمس برئاسة الرئيس محمود عباس وأعلنت أنها بحثت عدداً من الملفات المتصلة بالوضع التنظيمي للحركة، وقررت بالاجماع استمرار تعليق حضور محمد دحلان لاجتماعاتها إلى حين انتهاء لجنة التحقيق من أعمالها.. وقررت إيقاف إشرافه على مفوضية الثقافة والإعلام وتكليف نبيل أبو ردينة ناطقا رسميا باسم حركة فتح.

وعلم من مصادر مطلعة أن أعضاء غزة الخمسة تغيبوا عن اجتماع اللجنة وهم، سليم الزعنون، وزكريا الآغا، ومحمد دحلان، وصخر بسيسو، وناصر القدوة.