أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات أن مشروع قرار حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة سيعرض على مجلس الأمن مطلع الأيام القادمة مع تسلم البوسنة رئاسة المجلس، معربا عن أمله في ألا تعمل الولايات المتحدة الأميركية على عرقلة المشروع، في وقت أكد الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ان الخيار البديل عن السلام أسوأ بكثير لكلا الطرفين.
وأضاف عريقات، في كلمته أمام قادة ومنتسبي وأفراد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة النويعمة شمال أريحا الليلة قبل الماضية ، أن «جملة من التفاهمات والمواقف التي تبلورت خلال المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي جاهزة لوضعها في خانة القرارات القابلة للتنفيذ». ودعا عريقات دولا باسمها، بينها كوريا واليابان ونيوزيلندا واستراليا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مستهجنا تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل التي وصفت اعتراف الأرجنتين ودول أخرى بالدولة الفلسطينية المستقلة بأنها «شكلية». ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية امس عن عريقات قوله إن «الحكومة الإسرائيلية لم تعش حالة من العزلة كالتي تمر بها هذه الأيام بفعل الجهود الدبلوماسية والدولية للرئيس محمود عباس الذي يحرص على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة»، لافتا إلى أن «الرئيس عباس قد أجرى سلسلة اتصالات مع بعض قادة العالم وأوروبا ومجلس الأمم المتحدة ومع حماس لمنع أي عدوان جديد على القطاع». وشدد عريقات على أهمية التعاون المستمروالتشاور مع الأردن ومصر وسوريا في القضايا الاستراتيجية المشتركة.
دعم عربي
إلى ذلك قال النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر، امس إنَّ قيادات ومؤسسات وهيئات وشخصيات عربية وإسلامية أبدت استعدادها لمضاعفة الجهود لدعم القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا وسياسيا وإعلاميا وتقنيا. وقال بحر خلال مؤتمر صحافي امس عرض فيه نتائج جولة وفد المجلس التشريعي للعديد من الدول العربية والإسلامية إن مؤسسات وهيئات ستقوم بتنفيذ مشاريع نوعية لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
وأضاف «أن الوفد نجح في تحقيق هدفه السياسي بترسيخ الشرعية السياسية للمجلس التشريعي الفلسطيني لدى المستوى البرلماني والحكومي والحزبي والمؤسساتي والشعبي». ولفت إلى أنَّ علماء وإعلاميِّين وسياسيين ورجال أعمال وخبراء من الدول العربية والإسلامية أكدوا على دعم مطالب الشعب الفلسطيني من أجل فك الحصار وإعادة الإعمار. وأشار إلى أن جولة وفد المجلس التشريعي تضمنت جمهورية السودان والجزائر وليبيا وسوريا، اليمن، ودولة الكويت.
البديل الأسوأ
من جهة اخرى قال الرئيس الإسرائيلي امس ان لا خيار آخر سوى خيار السلام على الرغم من جميع الصعوبات التي تواجهها عملية السلام وإن الخيار البديل أسوأ بكثير للطرفين. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن بيريز قال في كلمة ألقاها في حفل تكريم رؤساء الطوائف المسيحية في إسرائيل الذي اقيم في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس امس بمناسبة عيد الميلاد، متوجهاً الى القادة الاسرائيليين والفلسطينيين إلى ان «الخيار البديل هو أسوأ بكثير لكلا الشعبين». وأوضح بيريز ان «الخلاف بين الجانبين حول استئناف المفاوضات ليس معقداً بغض النظر عن كون المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة»، مؤكداً «إيمانه بإمكانية انهاء النزاع مع الفلسطينيين بقيام دولتين».