أعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي أن الرئيس بن علي قرر أمس إدخال تعديل على تركيبة حكومته شمل أربع وزارت هي الاتصال والتجارة والشباب والرياضة والشؤون الدينية، في وقت طلب الزعيم الليبي معمر القذافي من حكومته فتح سوق العمل في ليبيا أمام التونسيين دون قيود، بينما تشهد تونس أعمالا احتجاجية بسبب تفشي البطالة.
وقال رئيس الحكومة التونسي في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية الحكومية في أعقاب اجتماعه مع بن علي انه تم بموجب هذا القرار تعيين وزير الشباب والرياضة سمير العبيدي وزيرا للاتصال خلفا لأسامة رمضاني، وإسناد وزارة الشباب والرياضة إلى عبد الحميد سلامة.
كما تم بموجب القرار تعيين كمال عمران وزيرا للشؤون الدينية خلفا لأبوبكر الأخزوري، وسليمان ورق وزيرا للتجارة والصناعات التقليدية، خلفا لرضا بن مصباح، بالإضافة إلى تعيين عبد الوهاب الجمل كاتب دولة (مساعد وزير) لدى وزير الخارجية مكلفا بالشؤون الأوروبية.
ويأتي هذه التعديل الوزاري في أعقاب الأحداث التي شهدتها محافظة سيدي بوزيد التي اتسعت لتشمل العديد من المدن التونسية الأخرى احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردّية وتفشي البطالة. إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (جانا) ان الزعيم الليبي معمر القذافي وجه الحكومة بـ«اتخاذ الاجراءات الفورية برفع كل الرسوم والقيود الإدارية والمالية عن دخول ابناء الشعب التونسي الشقيق الى الجماهيرية العظمى، سواء كان لغرض السياحة او العمل او لأي اغراض اخرى وان يعاملوا معاملة اشقائهم الليبيين». ويأتي هذا القرار كما نقلت الوكالة عن القذافي «انطلاقا من الروابط الأخوية العميقة، التاريخية والاجتماعية والجغرافية التي تجمع أبناء الشعب الواحد في الجماهيرية العظمى وتونس، وتجسيدا لعلاقات التكامل بين البلدين». وجاءت توجيهات القذافي بعد ساعات فقط من اتصال مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، في وقت تشهد فيه منطقة سيدي بوزيد في وسط غرب تونس منذ عدة أيام أعمالا احتجاجية وصدامات بين متظاهرين وقوات الأمن بسبب تفشي البطالة وارتفاع الأسعار. وبدأت الصدامات بعد احراق بائع متجول تونسي شاب نفسه احتجاجا على منعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في البلدية اثر مصادرة البضاعة التي كانت في حوزته لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة.
