نفى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي روضان الروضان ما تردد عن استقالة الحكومة في أعقاب تقديم عشرة نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) كتاب عدم التعاون «حجب الثقة» مع رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، بعد جلسة الاستجواب التي شهدها البرلمان أمس الأول، في وقت واصل نواب المعارضة هجومهم على الحكومة وطالبوها بالاستقالة، مضيفين نقطة أخرى إلى انتقاداتهم وهو الانتشار الأمني المكثف الذي صاحب جلسة مجلس الأمة.

وأوضح الروضان ان رئيس الحكومة قدم دفوعه المقنعة والشفافة أمام النواب فيما يتعلق بمحور الاستجواب، لافتا الى ان الغالبية مقتنعة بسلامة موقف الشيخ ناصر المحمد، وأكد ان الحكومة تملك العدد الكافي لنيل الثقة، وستحضر جلسة الخامس من يناير المقبل التي سيتم خلالها التصويت على طلب «عدم التعاون»، نافياً استقالة الحكومة في أعقاب تقديم عشرة نواب في مجلس الأمة (البرلمان) كتاب عدم التعاون «حجب الثقة» مع رئيس الحكومة.

وكان مئات الكويتيين تجمهروا في ساحة الصفاة وسط العاصمة الكويت الليلة قبل الماضية دون تدخل للقوات الأمنية، مرتدين أوشحة برتقالية تعبيرا عن تأييد استجواب مجموعة «إلا الدستور» الذي انتهى بتقديم كتاب «عدم التعاون».

في المقابل وخلال مرافعته الدفاعية في البرلمان أول أمس، قال رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ان «قلة من النواب تعمدت وضع العراقيل أمام الحكومة بهدف تسجيل موقف أمام ناخبيهم والخروج للشارع ومخالفة القوانين وتوزيع اتهامات دون سند يقصدون به تصفية الحسابات»، مؤكدا أن «الاستجواب غير دستوري» ولكنه فضّل صعود المنصة وتفنيده. وقام رئيس الوزراء بعرض خطاب سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، بدور الانعقاد الماضي، وعرض صورا لمانشيتات بعض الصحف تطالب بالتهدئة. وأضاف تعليقا على أحداث ندوة الحربش «هذه أوامر سمو أمير البلاد».

وكان البرلمان شهد بعد انتهاء جلسة الاستجواب مؤتمرات صحافية متفرقة للنواب، حيث صرحت د. اسيل العوضي التي تلقت هتافات تشجيعية اثناء القاء كلمتها وقالت «اشكر الحضور وهذا هو واجبي الوطني»، مضيفة أنها استمعت لمرافعات دستورية قوية صاحبتها الادلة والبراهين صوتا وصورة، وقالت «كانت المفاجأة الكبرى بالنسبة لي أنه لم يكن هناك أي داع للسرية».

بدوره قال النائب حسين مزيد «كنت وحتى آخر لحظة أتوقع أن يكون للحكومة تبرير للدفاع عن موقفها ولكن هذا لم يحصل في الجلسة»، لافتا الى انه وبعد سماع «حجة الحكومة الضعيفة» قرر ان يكون اسمه «اول اسم في طلب عدم التعاون».

من جانبه قال النائب د. جمعان الحربش الذي كان احد المتقدمين بالاستجواب ان «الرقم ‬25 لم يعد صعباً بعد هذه الجلسة»، متمنيا أن تكون الرسالة قد وصلت والحكومة فهمتها، واستنكر وجود القوات الخاصة في محيط البرلمان، لافتا الى ان هذا الاجراء غير دستوري. يذكر أن العدد المطلوب للنواب لإقالة رئيس الحكومة هو ‬25 نائباً. وفجّر الحربش مفاجأة من العيار الثقيل عندما عرض مشهداً مصوراً يظهر فيه النائب عبدالرحمن العنجري يتعرض للضرب من القوات الخاصة، وهي اللقطة التي لم تعرض من قبل.

بدوره، قال النائب وليد الطبطبائي إن «هذه الحكومة لا تستحق البقاء وعليها أن ترحل، وينبغي عليها الاستقالة وألا تحرج نفسها بدخول جلسة التصويت المقبل يوم ‬5 يناير»، مشيرا الى انه «يجب على الحكومة أن تتحمل ثمن الخطيئة الكبيرة».