اكدت الرئاسة الفلسطينية اول من امس رفض الحلول المرحلية ردا على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اعتبر ان الاتفاق المرحلي يمكن ان يشكل حلا في ظل عدم امكانية التوصل الى اتفاق شامل، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان «اي اقتراح للوصول الى حل مرحلي، لن يكون مقبولا فلسطينيا، لان ذلك سوف يستثني موضوعي القدس واللاجئين». واضاف «ان العودة للحديث عن دولة فلسطينية على حدود مؤقتة هو غير مقبول على الاطلاق، ولن يؤدي إلى سلام حقيقي»، مشددا ان «الوقت قد حان للبت في قضايا المرحلة النهائية، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ‬1967» والتي تشمل كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة. وقال أبو ردينة «إن القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية».

بدوره اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «ان تصريحات نتانياهو تكشف الوجه الحقيقي لحكومته»، مشددا ان «الحلول الانتقالية مرفوضة جملة وتفصيلا». وقال «ان الوقت حان الان للحلول النهائية التي تشمل القدس واللاجئين والحدود والامن والاستيطان والمياه والافراج عن كافة الاسرى من سجون الاحتلال الاسرائيلي».وفي واشنطن قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة تعمل جاهدة من أجل الوصول لاتفاق للسلام.وأضاف ردا على سؤال بشأن تصريحات نتانياهو «موقفنا واضح ما زلنا نبذل جهدا كبيرا مع الاطراف لتحقيق اتفاق اطار يتعلق بجميع القضايا الرئيسية».

وكان نتانياهو قال في مقابلة مع القناة التلفزيونية العاشرة الاسرائيلية «قد نكون امام وضع تصل فيه المحادثات مع الفلسطينيين الى حائط مسدود بشأن قضايا القدس وحق العودة (للاجئين الفلسطينيين)، وفي هذه الحال، ستكون النتيجة عقد اتفاق مرحلي». واوضح «هذه امكانية بالطبع». واضاف «ولكن اذا وافق الفلسطينيون على دولة منزوعة السلاح وتراجعوا بحكم الامر الواقع عن حق العودة، عندها ساذهب الى نهاية المطاف واعتقد ان غالبية البلد (اسرائيل) ستتبعني».

واضاف نتانياهو «اذا اعترف الفلسطينيون بدولة يهودية.. فانني أقول لكم الان وهنا انني سأمضي حتى اخر الطريق في هذا الامر.. ولن تعوقني أي اعتبارات خاصة بالائتلاف.. لا عن الوصول الى اتفاق ولا عن عرضه على الشعب وستؤيدني الاغلبية الشعبية».وادلى نتانياهو بتصريحه غداة اقتراح وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد الماضي التوصل الى اتفاق مرحلي بعيد المدى مع الفلسطينيين، معتبرا انه «من المستحيل بالنسبة الينا توقيع اتفاق شامل اليوم مع الفلسطينيين».

وكانت هذه أول مرة يقول فيها نتانياهو انه قد يكون هناك مسار بديل في محادثات السلام المتوقفة حاليا وتتوسط فيها الولايات المتحدة لكنه امتنع عن الخوص في تفاصيل بشأن مثل هذه الخطوة.وعلى صعيد اخر، اكد رئيس الوزراء ان اسرائيل على استعداد لابداء اسفها لاحداث اسطول الحرية ولكنها غير مستعدة لتقديم اعتذار لتركيا عن عملية سلاح البحرية للسيطرة على سفينة مرمرة.وقال نتنياهو في المقابلة التي بثتها الاذاعة الاسرائيلية انه من مصلحة اسرائيل تسوية هذه القضية «ولكنه لم يتم التوصل حتى الان الى صيغة توفيقية بين البلدين». واوضح نتانياهو ان اسرائيل تطالب تركيا بان تقر بحقيقة عدم تصرف اسرائيل بقصد الايذاء وبان جنودها تصرفوا من منطلق الدفاع عن النفس.