استبعد رئيس وزراء العراق نوري المالكي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «وول ستريت جورنال» بقاء القوات الأميركية بعد الموعد النهائي لانسحابها نهاية 2011، وقال إن الاتفاق بين واشنطن وبغداد بشأن انسحاب القوات نهائي.وأضاف نوري المالكي أن هذا الاتفاق لن يخضع لأي تعديلات بعد أن باتت القوات العراقية قادرة على تولي المسؤوليات الأمنية. متوقعا أن تنفذ واشنطن خطة الانسحاب طبقا للجدول الزمني المحدد مسبقا. وقال «لا يوجد بديل آخر لدى واشنطن. فالعراق دولة ذات سيادة. وتنص الاتفاقية بين البلدين على انسحاب القوات الأميركية بحلول نهاية عام 2011. أعتقد أن الولايات المتحدة ستمتثل لذلك الاتفاق».
من جهة اخرى وعد المالكي ان حكومته ستبدأ بحث المشاكل اللوجستية التي تواجهها الشركات النفطية الاجنبية، وذلك في مقابلة في صحيفة وول ستريت جورنال. واقر المالكي في المقابلة بطول مهل الانتظار التي تعاني منها شركات النفط لوصول المعدات الضرورية الى العراق والناجمة عن التأخير في المطارات والصعوبات على المداخل الرئيسية عبر الجنوب، مثل البصرة. وفي هذه المقابلة الاولى التي تنشر منذ تشكيل الحكومة الجديدة اكد المالكي انه سيشارك شخصيا في المساعدة على حل هذه الشكاوى المتكررة، معلنا عن عدد من الاجتماعات في الاسبوع الجاري مع مسؤولين امنيين لبحث العراقيل اللوجستية.
في وقت تسعى بغداد الى استقبال كل ما يعنى بتطوير القطاع النفطي اضافة الى الشركات النفطية الدولية. وقال المالكي للصحيفة بخصوص شركات النفط الدولية وشركات الخدمات النفطية «ليست لدينا قيود لدخولها. نريدها ان تأتي». واضاف «علينا التقدم سريعا. نحن بحاجة الى المال». كما وعد رئيس الوزراء بحماية الاستثمارات الاجنبية من اي تدخل سياسي ونفى صدور فتوى عن عالم الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر تمنع اتباعه من العمل لدى شركات اجنبية.واعلن العراق اول امس عن انتاج يفوق 2,6 مليون برميل في اليوم للمرة الاولى منذ اكثر من 20 عاما. لكن البلاد التي تملك بعضا من اهم احتياطات النفط في العالم تنقصها الاستثمارات بسبب فترات الحروب المطولة التي شهدتها اضافة الى العقوبات الدولية.