وجدت بعض المصادر اللبنانية في سفر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى نيويورك مؤشراً على احتمال أن يكون لدى الملك السعودي الموجود في الولايات المتحدة للعلاج جديد استدعى سفر الحريري. فيما تستمر حال الانحسار في المواقف اللبنانية، بشأن مقاربة جديد المساعي لحلّ أزمة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.وأعفت المصادر نفسها من ضرب مواعيد محدّدة، قبل رأس السنة أو بعدها، لظهور معالم الحلّ المنتظر.

وفي المعلومات، أن لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، والسبب أن وزراء المعارضة لا يزالون على رفضهم بحث أي موضوع مدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء قبل التوصّل إلى التصويت على ملف شهود الزور، في حين أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا يريد الوصول إلى التصويت حمايةً للداخل وللمسعى السعودي السوري. وهذا الموقف الرئاسي أكّده الرئيس سليمان، أمس، في زيارته اللافتة إلى الجنوب لتفقد قوات الجيش اللبناني و«اليونيفيل».إلى ذلك، تستمر مفاعيل الهدنة الداخلية سارية المفعول، مستندة من جهة إلى مناخات الأعياد ومن جهة أخرى إلى معطيات سياسية إيجابية رشحت عن المسعى السوري السعودي.

تقدم نوعي

وفي هذا السياق، أشارت أوساط واسعة الاطلاع لــ«البيان» إلى أن رحلة الحريري إلى نــيويورك توحي بأن تقـدّماً نوعياً قــد حصل على خطّ المسعى السـوري السعـودي، ما استوجب وضـع رئيس الحكومة في أجوائه، ورجّحت إمكانية قيام مستشار الملك السعودي، الأمير عبد العزيز، بزيارة قريبة إلى دمشق لاستكمال البحث مع الرئيس السوري حول مشروع التسوية المفترضة، والتي هي حسب هذه الأوساط ثلاثية الأبعاد، بحيث تشكل العلاقات اللبنانية السورية قاعدتها التي سيرتفع فوقها طابق ترتيب العلاقات الداخلية ثم طابق التفاهم على كيفية التعامل مع القرار الاتهامي والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

بدوره، أشار مصدر قيادي في تيار «المستقبل» لـ«البيان» الى أن القيادة السعودية تملك جديداً تريد إبلاغه الى رئيس الحكومة، فضلاً عن توقعاته بأن يكون هذا الجديد لمسات أخيرة على ما تمّ تبادله من أفكار بين المملكة من جهة وسوريا من جهة ثانية، وهو قائم على معادلة «عدم ليّ ذراع الحريري، والإبقاء على ماء وجهه».. علماً أن معلومات تردّدت حول كون العاهل السعودي يفكر جدياً بإبرام صفقة مع دمشق، تقوم على مبدأ رفض الحريري المسبق لأي قرار اتهامي يشير بالإصبع من قريب أو من بعيد إلى «حزب الله» أو أيّ من القادة السوريين، في مقابل فكّ المعارضة عزلتها عن الحريري وحكومته، من خلال عدم المقاطعة أو الانسحاب.

 

سليمان في الجنوب

على صعيد آخر، وجرياً على عادته كل سنة عشية رأس السنة الجديدة، قصد الرئيس سليمان منطقة جنوبي نهر الليطاني، في زيارة اتسمت بأهمية مزدوجة، لتزامنها مع معطيات ومستجدّات ذات صلة بالتطوّرات الأخيرة، ومن بينها القرار الإسرائيلي بالانسحاب من الجزء الشمالي لبلدة الغجر. ودعا سليمان خلال جولته الى وضع استراتيجية دفاعية ترتكز على القدرات الوطنية والديبلوماسية والعسكرية وقدرات المقاومة لردع الاعتداءات الاسرائيلية على المياه والنفط وعلى شبكات الاتصالات وكذلك التجسس ، ولتأكيد العزم والاصرار على استرجاع الاراضي المحتلة او تحريرها، والتصدي للخروق الجوية والبرية والبحرية الاسرائيلية.