طلب وزير الداخلية الجزائري، دحو ولد قابلية، من قوات مكافحة الشغب ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات التي انتشرت في الأيام الأخيرة بالعاصمة وضواحيها ضد إزالة عشوائيات، بينما اعتقلت أجهزة الأمن أربعة ضباط على خلفية مقتل رجل أثناء التوقيف.

وقال ولد قابلية في تصريحات صحافية: «أصدرت تعليمات للأمن بتفادي استخدام القوة وضبط النفس في التعامل مع المحتجين». وأكد ان «مظاهر الشغب التي شهدتها بعض مناطق العاصمة صارت معتادة، فكلما شرعت السلطات في ترحيل حي من الأحياء الهشة وإعادة إسكان عائلاته في شقق جديدة تحركت الأحياء الأخرى للضغط على الحكومة وتعجيل ترحيلها هي الأخرى لمساكن جديدة».

وكانت الأحياء الفقيرة في منطقة «باش جراح» و«براقي» بالعاصمة شهدت اضطرابات وقطع الطرق دفعت قوات الأمن إلى التدخل. وسجل الليلة قبل الماضية جرح ما يزيد على ‬40 بين مدنيين وأفراد قوات مكافحة الشغب في احتجاجات حي براقي الواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة كما اعتقل نحو ‬15 متظاهراً. وقبلها قطعت عائلات من «حي النخيل» الطريق السريع على مستوى نفق يمر تحت الحي وعطلت حركة المرور قبل ان تتدخل قوة كبيرة من الامن لإعادة فتح الطريق وإرغام المحتجين على التراجع.

كما توسعت دائرة الاحتجاجات الى مدن اخرى على شكل مظاهرات واعتصامات خاصة في تيبازا والاغواط والطارف وعنابة وطالب المحتجون بمساكن جديدة. ويرجح بعض الإداريين هذا الوضع للاستمرار طويلاً على اعتبار ان توزيع المساكن الجديدة يجري بالتوازي مع اتساع أحياء الصفيح.

إلى ذلك، اعلن المدير العام للأمن الوطني في الجزائر عبد الغني الهامل، أمس، توقيف اربعة ضباط في الشرطة اثر مقتل رجل في ‬16 الشهر الجاري في مركز شرطة في قسنطينة كبرى مدن الشرق الجزائري (‬430 كلم شرق العاصمة الجزائرية).

وصرح الهامل للقناة الثالثة من الإذاعة العامة ان «مفوضين اثنين وضابطاً ومفتش شرطة اودعوا قيد الحبس بينما وضع ثلاثة من عناصر الأمن العام قيد المراقبة القضائية».