قتل واصيب عشرات العراقيين جراء تفجيرين انتحاريين بالقرب من مجمع حكومي في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار في هجوم هو الثاني الذي يتعرض له المجمع هذا الشهر،الذي يضم كذلك مقراً للشرطة، الامر الذي دفع السلطات العراقية الى اعلان حظر شامل للتجوال في المدينة.
وقال محافظ الانبار قاسم محمد ان«الهجومين أسفرا عن مقتل سبعة عشر شخصا واصابة 32 اخر غالبيتهم في حالة خطيرة».وتابع إن«الانفجار الاول وقع عندما انفجرت حافلة صغيرة خارج المجمع». وأضاف إن« الانفجار الثاني نفذه انتحاري يسير على قدميه وكان متنكرا في زي رجل شرطة». مشيرا الى ان« المجمع الحكومي يضم مجلس محافظة الانبار ومقر الشرطة».
من جهته اوضح ناطق باسم الشرطة ان معظم المصابين في حالة خطرة، واضاف: «اربعة من بين القتلى هم من رجال الشرطة». فيما قال الطبيب بمستشفى الرمادي طلب عدم نشر اسمه ان«19 شخصا على الاقل قتلواوأصيب 52 اخر» . وأضاف «بعض المصابين في حالة خطيرة. ما زالت سيارات الطوارئ تنقل الضحايا».علما ان المبنى ذاته كان قد تعرض لهجوم انتحاري في الثاني عشر من ديسمبر ، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، وإصابة 41 آخرين بجروح بينهم محافظ الانبار.
اتهام القاعدة
وأنحى حكمت خلف نائب محافظ الانبار باللائمة في الهجوم على جناح تنظيم القاعدة في العراق وقال «هدف القاعدة واضح وهو لضرب الامن في المحافظة. هذا ليس اول هجوم يستهدف مباني الحكومة المحلية. المهاجمون اختاروا تقاطعا مكتظا بالمارة في الرمادي ليقتلوا اكبر عدد من المدنيين الذين قدموا الى مبنى المحافظة».
في هذه الاثناء، قررتألاالسلطات المحلية في محافظة الانبار فرض حظر شامل للتجوال في مدينة الرمادي على خلفية التفجيرين المزدوجين اللذين استهدفا المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي.
وذكر مصدر امني ان الحظر الذي فرضته السلطات المحلية في المحافظة وبالتنسيق مع قيادة عمليات الانبار سيكون الى اشعار اخر.
تقرير سري
الى ذلك كشف تقرير «سري» أعدته لجنة خاصة في وزارة الداخلية العراقية، عن أن 90٪ من عناصر تنظيم القاعدة في البلاد هم عراقيون.
وقال مصدر مسؤول في الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه «إن لجنة خاصة من وزارته انتهت امس من إعداد تقرير سري عن هويات مسلحي تنظيم القاعدة في العراق خلص إلى أن 90٪ من عناصر القاعدة هم عراقيون». وأوضح المصدر وفق التقرير الذي اطلع عليه أن «غالبية المسلحين العراقيين هم من شريحة الشباب، وأغلبهم عاطل عن العمل، فيما يعاني البعض الآخر أمراضا نفسية».
وكانت لجنة مختصة في الداخلية العراقية انتهت مطلع الشهر الجاري من إعداد تقرير نهائي عن العبوات اللاصقة خلص إلى أن مسلحي القاعدة يستخدمون المتسولين في التقاطعات العامة والمختلين عقليا لوضع العبوات في السيارات. وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت في وقت سابق عن أن تنظيم القاعدة يسعى إلى تغيير إستراتيجيته من خلال تجنيد اكبر عدد ممكن من شريحة الشباب والأطفال في التنظيم لسهولة إغرائهم ماديا والتحكم بأفكارهم وتوجهاتهم.
