طالبت سلطات الاحتلال الاسرائيلية أمس، عائلة فلسطينية بهدم الخيمة التي تأويها في القدس الشرقية المحتلة، بعد ان تم هدم منزلها في وقت سابق، في وقت جرف مستوطنون عشرات الدونمات غرب سلفيت في الضفة الغربية.
وأخطرت سلطات الاحتلال امس عائلة المواطن موسى صبح، من حي راس العامود قرب بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك، بإزالة الخيام التي تقيم فيها العائلة بعد هدم منزلها قبل عدة أيام من قبل بلدية الاحتلال. وقالت العائلة إنها «تلقت اتصالا تحذيرا من مسؤولي بلدية الاحتلال أمهلتنا خلاله أربع ساعات لإزالة الخيام وتفريغ الأرض، وحذروا من أنه في حال عدم إزالة الخيام ستقوم البلدية بالهدم والإزالة وإرغام العائلة على دفع التكاليف واعتقال الشرطة لأفراد العائلة». وقالت ابنة صاحب المنزل إنه « تم التهديد بشكل عنيف لإزالة الخيام، وإن العائلة لا تملك سوى الخيمة لتقيم فيها بعد هدم منزلها ولا يوجد مكان آخر لها».
من جانبه، أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان فخري أبو دياب أن «هذا يؤكد بأن الأمر يتجاوز عمليات الهدم للوصول إلى الهدف الحقيقي وهو ترحيل الفلسطينيين من القدس». وأضاف أن «هذا يفسر طلب الاحتلال وتهديده بإزالة الخيمة التي تقيم فيها العائلة، وتساءل: هل أصبحت الخيام أيضا ممنوعة على المقدسيين؟ وهل تريد سلطات الاحتلال للعائلة المقدسية أن تكون في العراء دون مأوى بل تريدها أن ترحل نهائيا عن المنطقة في إطار سياسات الترانسفير ضد المقدسيين؟». وأوضح أبو دياب أن «اللجان المحلية بدأت باتصالاتها لمنع سلطات الاحتلال من تنفيذ تهديداتها بطرد وترحيل العائلة من منطقتها ومن الخيام التي تقيم فيها».
تجريف أراض
الى ذلك شرع مستوطنون امس بعمليات تجريف واسعة من أراضي بلدة مسحة غرب سلفيت بالضفة الغربية. وأفاد شهود أن «جرافات المستوطنين بدأت بعمليات التجريف وتسوية أراض جديدة في المنطقة المعروفة باسم (باط أبو إرزيق) غرب بلدة مسحة».
وأوضحوا أن «عمليات التجريف طالت عشرات الدونمات الجديدة بهدف إقامة وحدات سكنية في الحي الجديد الذي يقوم المستوطنون بإنشائه في المنطقة». وأكدت مصادر المجلس المحلي في القرية على أن« أكثر من خمسمئة دونم مهددة بالمصادرة ومستهدفة بعمليات التجريف والتوسع العمراني من قبل المستوطنين الذين يقومون بعمليات التجريف والبناء في المنطقة ذاتها، الواقعة خلف جدار الفصل والعزل العنصري غرب بلدة مسحة». وقالت مصادر المجلس إن «جرافات إسرائيلية تجرف نحو 40 دونما من أراضي منطقة (باط أبو أرزيق) التي تعود ملكيتها لورثة المرحوم ابراهيم محمد عبد الله عامر، منوهة إلى أن أصحاب الأرض لم يبلغوا ولم يتسلموا أي إخطارات بالمصادرة أو بوضع اليد عليها».
التماس ضد الهدم
من ناحية اخرى، قدّم مركز «بقاء لقضايا التنظيم والبناء» وأكثر من سبعين مواطنا عربيا من مدينة اللد امس، التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية يطالبونها بإلغاء قرار حكومة إسرائيل تمويل عمليات هدم وإخلاء البيوت العربية في اللد وإلزام حكومة إسرائيل تشكيل لجنة مهنية رسمية لبحث قضية البيوت غير المرخصة في اللد.
وأصدرت المحكمة أمراً ألزمت الدولة بالرد على الالتماس حتى 9/1/2011 وقضت أنه مع حصولها على الرد ستفحص المحكمة إمكانية تعيين جلسة عاجلة في القضية.
وكان المحامي قيس ناصر الذي قدم الالتماس قد أكد أنه في تاريخ 31/10/2010 قررت حكومة إسرائيل الإعلان عن مدينة اللد كبلد ذي أفضلية قومية، ولكنها بنفس الوقت وبحجة تحسين الوضع الاجتماعي والظروف المعيشية في اللد قررت أيضا تخصيص أربعين مليون شيقل لتمويل عمليات هدم البيوت غير المرخصة وإخلاء البيوت التي تطالب بها دائرة أراضي إسرائيل.
