اكدت مصادر مقربة من القائمة العراقية اتفاق الكتل على «تأجيل» تسمية الوزراء الامنيين بسبب حساسية هذه الحقائب، في وقت قال نائب بارز عن كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي انه «لايوجد مرشحون مستقلون» داعيا الى احترام «الخبرة» وتقديمها على اي اعتبار آخر في هذا الاطار.

وعلى خلفية اتهامات عديدة بشأن تسييس قوى الامن، جرت العادة ان تتحدث الكتل عن «مرشحين مستقلين» للمناصب الامنية الحساسة مثل وزارتي الداخلية والدفاع، لكن مصدرا من العراقية اكد خروج الكتل السياسية باتفاق على تأجيل الفصل في هذه المسألة الى منتصف الشهر المقبل ، في ظل وجود خلافات داخل الكتل نفسها بشأن هذه المناصب، فبعض الكتل داخل التحالف الوطني رفضت ترشيح عدنان الاسدي او عقيل الطريحي المحسوبين على حزب الدعوة، وطالبت باسماء مستقلة لشغلها، كما ان اطرافا في القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، ترفض هي الاخرى ترشيح شخصيات مثل فلاح النقيب واسكندر وتوت، المحسوبين كذلك على حركة الوفاق الوطني بزعامة علاوي، حسبما تؤكد مصادر مطلعة.

وقال، عضو القائمة العراقية: ان الكتل السياسية اتفقت على تأخير تسمية المرشحين للمناصب الامنية الثلاثة في البلاد (الدفاع والداخلية والامن الوطني) نافياً ان يكون رئيس الوزراء نوري المالكي قد تحفظ على اسماء بعض المرشحين لتولي الحقائب التي لا تزال شاغرة.

و اوضح الجابري « ان الجميع اتفقوا على تأخير تسمية المرشحين لتلك المناصب فترة اخرى، لإعطاء مزيد من الوقت من اجل اختيار الاشخاص المناسبين». وبشان اشتراط ان تكون الشخصية المرشحة للمناصب الامنية، مستقلة، بينما تقدمت العراقية بفلاح النقيب وهو عضو في حزب الوفاق، قال الجابري«ان النقيب مستقل لا ينتمي الى الوفاق (الحزب الذي يتزعمه علاوي)، رغم انه قريب من زعيم القائمة العراقية». لكن مصدرا قريبا من القائمة العراقية، اكد بان زعيم القائمة متمسك بترشيح فلاح النقيب كوزير للدفاع.

من جانبه، اوضح عبد الهادي الحساني، عضو ائتلاف دولة القانون، ان التأخير الحاصل في تسمية شاغلي الوزارات الشاغرة، جاء بدافع ان «يأخذ المالكي وقته لاختيار الشخصيات كي تكون بمستوى واقع الوزارة» .ولم يخف الحساني ان «بعض الكتل لم تقدم مرشحيها لشغل بعض المناصب الوزارية كجبهة التوافق، وهناك اخرى تطلب اكثر من استحقاقها الامر الذي جعل المالكي يقدم بعض الوزارات بدون ترشيح اية اسماء».

وحول ما تردد من ان المالكي رفض بعض الاسماء المطروحة لشغل تلك المناصب قال الحساني «ان هذا ليس تحفظاً او حتى رفضاً، انما هناك من قدم بعض الشخصيات التي يرى رئيس الوزراء ان هناك افضل منها في نفس الكتلة»

وعن الاسماء المطروحة لشغل المناصب الامنية والتي يغلب عليها الانتماء لبعض الاحزاب، قال عضو ائتلاف دولة القانون «ليس هناك عراقي مستقل، بل الجميع متحزبون» مبيناً ان «الحزبية والاستقلالية ليست بالاسم انما بالعمل والمهنية». واضاف« ان كل من يتحلى بمهنية عالية يجب ان يتم اختياره لشغل هذه المناصب سواءً كان من المتحزبين او المستقلين» بحسب قوله.

من جانب اخر اعلن عضو التحالف الوطني النائب ياسين مجيد ان حسم موضوع الوزارات الامنية لن يتم قبل ‬3 اسابيع .وقال : «ان الانتهاء من مسألة ترشيح الوزراء الامنيين يحتاج الى وقت ، كون هذه الوزارات تحتاج الى توافقات الكتل السياسية ويجب ان يكون الوزراء مهنيين ومستقلين واضاف:« ان القائمة العراقية هي من ستقوم بترشيح وزير الدفاع فيما سيرشح التحالف الوطني وزير الداخلية».