تصاعدت أمس الدعوات لإنهاء الانقسام الفلسطيني في الذكرى الثانية لـ«محرقة الرصاص المصبوب» التي نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد قطاع غزة شتاء عام 2008، واسفرت عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى.
وأكد عضو القيادة المركزية في لجان المقاومة الشيخ أبو إبراهيم القيسي بعد مرور عامين على الحرب الاسرائيلية المجرمة على قطاع غزة أن: «التهديدات الصهيونية المتصاعدة هي دليل على مدى التخبط الذي يمر به العدو وفشل محاولته في النيل من عزائم المقاومة ومعنويات الشعب المجاهد». وطالب القيادي في لجان المقاومة حركتي «فتح» و«حماس» بضرورة «تجاوز حالة الانقسام وتخطي الجراح وتوحيد الصفوف وإعلان وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده» معتبراً «ذلك أجمل هدية يمكن أن نقدمها لشعبنا المرابط الصابر الأبي بعد مرور عامين على ثباته في حرب غزة» . من جهته حذر عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» نائب مفوض التعبئة والتنظيم للمحافظات الجنوبية عبد الله أبو سمهدانة حكومة الاحتلال الإسرائيلي من مغبة أي حرب جديدة على غزة، مؤكداً أن «من شأن ذلك أن يدفع بالمنطقة إلى الانفجار والمواجهة من جديد».
وقال أبو سمهدانة إن «ذكرى الحرب محطة جديدة ومناسبة يجب أن تدفع بحركة حماس إلى الإسراع في التوقيع على ورقة المصالحة وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة التي تعتبر صمام الأمان الوحيد للقضية الفلسطينية». اما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فدعا أمس حركة «حماس» الى إعادة الحوار مع حركة «فتح» من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال عريقات إن«ايدينا ممدودة لحركة حماس من اجل تحقيق هذه المصالحة التي اصبحت أمرا هاما جدا مع استمرار تهديدات اسرائيل بشن حرب أخرى على قطاع غزة».
في هذه الاثناء انتشر آلاف العناصر من الشرطة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة امس، على المفترقات والشوارع الرئيسية في قطاع غزة في الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وقال قائد الشرطة العميد جمال الجراح (أبو عبيدة) إن هذا «بمثابة وقفة احترام وإجلال لأرواح شهداء الحرب الغاشمة وتذكير بهذه الجريمة». ووضع الجراح أكليلاً من الزهور على النصب التذكاري في مقر الشرطة «الجوازات» الذي شهد سقوط حوالي 80 قتيلاً وهو أكبر عدد من القتلى في صفوف الشرطة يسقط دفعة واحدة بما فيهم مدير العام الشرطة اللواء توفيق جبر في أولى الغارات الإسرائيلية في السابع والعشرين من ديسمبر 2008.
وأوضح الناطق باسم الشرطة الرائد أيمن البطنيجي أن «انتشار الشرطة امس يأتي من خلال خطى إخلاءات مستمرة بشكل واضح نتيجة التصعيد الصهيوني المتواصل ضد قطاع غزة والتهديد بشن حرب جديدة».
