تبرأت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف إفيغدور ليبرمان، والتي هاجم فيها القيادتين التركية والفلسطينية .
وقال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي ان «التصريحات التي أدلى بها ليبرمان خلال المؤتمر السنوي لسفراء إسرائيل المعتمدين لدى دول العالم تعكس آراءه وتقديراته الشخصية». واكد الديوان في بيان ان «لا علاقة للموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية بتصريحات ليبرمان الذي قد قال إنه يستحيل التوصل إلى تسوية شاملة مع الفلسطينيين، بل لا يجوز بالنسبة لإسرائيل التوصل إلى مثل هذه التسوية». من جانبه انتقد يسرائيل حاسون من حزب «كاديما» المعارض تصريحات ليبرمان ووصفه بأنه «شخص مهووس بإشعال الحرائق ويقوم بتأجيجها.. جميعنا سندفع ثمن الصراع السياسي القائم بين ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو». وأضاف النائب في الكنيست الإسرائيلي أن «رئيس الوزراء هو الذي وافق على أن يمثل ليبرمان اسرائيل» ، داعيا «نتانياهو إلى اقالة ليبرمان».
كيان غير شرعي
وكان ليبرمان قال في تصريحاته «لو اقترحت إسرائيل الانسحاب إلى حدود عام 48 ونقل تل أبيب إلى السيادة الفلسطينية لوجد الفلسطينيون مبررا لعدم التوقيع على اتفاق سلام معها، وأن السلطة الفلسطينية تعد كيانا غير شرعي وغير مستقر، وهي لا تتمتع بأي صلاحية قانونية».
وكرر ليبرمان معارضته للمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، المجمدة أصلا، واعتبر أنه «بعد اقتلاع المستوطنات من غزة ومؤتمري كامب ديفيد (العام 2000) وأنابوليس فإننا ما زلنا في المكان نفسه» في إشارة إلى عدم التقدم نحو حل للصراع، ورأى أن «إسرائيل قدمت تنازلات كثيرة» للفلسطينيين. وبرر ليبرمان تهجماته على رئيس الوزراء التركي ووزير خارجيته بالقول إنه «جرت في اسطنبول أول من أمس تظاهرة تحريض كبيرة ضد إسرائيل، لكن لم يصدر أي تنديد من جانب أنقرة وهذا يدل على كل شيء». في هذه الاثناء دافع ليبرمان امس عن تصريحات المثيرة للجدل. وقال ليبرمان، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «ماذا أفعل، لدي وجهة نظر عالمية مغايرة لوجهة نظر رئيس الوزراء، وهذا هو السبب في أننا لا ننتمي للحزب نفسه. ليست وجهة نظري ولا وجهة نظره أمرا سريا». وأضاف أنه «ليس ناطقا بلسان رئيس الوزراء، ومن حقه التعبير عن رأيه». وأضاف أن «ما قاله أول من أمس تم في اجتماع مغلق لوزارة الخارجية، حيث يسمح بطرح أفكار مختلفة».
غضب فلسطيني
وردا على اتهامات ليبرمان، قال فهمي الزعارير الناطق الرسمي باسم حركة «فتح»، ان «شرعية النظام السياسي الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، تستمد من القانون الفلسطيني ولا تعير اهتماما لموقف الاحتلال الاسرائيلي». واضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الفلسطينية(وفا) ان«السلطة الوطنية تمتلك الشرعية اللازمة وفق القانون الفلسطيني». وشدد على ان «اجراء الانتخابات الفلسطينية العامة الرئاسية والتشريعية مطلب فتحاوي ثابت، لتجديد هياكل السلطة»، مؤكدا «نحن جاهزون لانتخابات عامة غدا». من جهته اتهم رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات امس ليبرمان بممارسة التحريض ضد السلطة الفلسطينية. وقال عريقات، في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، إن تصريحات ليبرمان بأن «السلطة الفلسطينية غير شرعية وأن الفلسطينيين غير معنيين بالتفاوض مع إسرائيل» تأتي «ضمن حملة إسرائيلية للتحريض على السلطة». وأضاف عريقات أن «تصريحات ليبرمان، الذي شككك فيها بشرعية السلطة، وأرسل برقيات إلى العالم يحرض فيها عليها ويقول إنها لا تريد السلام ، تأتي ضمن مخطط إسرائيلي يتضح بعده على الأرض من خلال الاستيطان».