لاتزال أزمة اختيار مرشحين توافقيين للحقائب الأمنية مستمرة، وترجح مصادر عراقية مطلعة استمرارها لعدة أسابيع مقبلة، لاسيما بعد دخول التحالف الكردستاني خط الازمة من خلال مطالبته بترشيح الشخصية التي ستتسنم وزارة الدولة للأمن الوطني.
ومع تجدد الخلاف بين «التحالف الوطني» والقائمة «العراقية» بشأن مرشحي هذه الوزارات المهمة، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس عن توجه لطرح اسماء جديدة، حيث يوجد حاليا اكثر من 13 اسما سيجري التداول عليها، رغم تفاوت الحظوظ بينها. وكانت النائبة عن «العراقية» ناهدة الدايني قد استبعدت موافقة «التحالف الوطني» على مرشحي ائتلافها لوزارة الدفاع (فلاح النقيب، اسكندر وتوت، احمد الجبوري)، مؤكدة ان اعضاء «العراقية» سيرفضون التصويت لصالح مرشحي «التحالف الوطني» لمنصب وزير الداخلية. فيما أعلن القيادي في« التحالف الوطني» حسن السنيد رفض كتلته لمرشحي «العراقية» لعدم تمتعهم بالمهنية والكفاءة.
من جانبه، أعلن عضو «التحالف الوطني »النائب ياسين مجيد ان حسم موضوع الوزارات الأمنية لن يتم قبل 3 اسابيع. وقال ان «الانتهاء من مسألة ترشيح الوزراء الامنيين يحتاج الى وقت، كون هذه الوزارات تحتاج الى توافقات الكتل السياسية ويجب ان يكون الوزراء مهنيين ومستقلين». واضاف ان «القائمة العراقية هي من ستقوم بترشيح وزير الدفاع، فيما سيرشح التحالف الوطني وزير الداخلية».
وتتألف الحكومة العراقية، التي نالت ثقة البرلمان الثلاثاء الماضي، من 42 وزارة اعلن اسماء 29 وزيرا فيها، فيما تولى رئيس الوزراء بالوكالة وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني، في حين كلف نائبين من نوابه الثلاثة وهما (روز نوري شاويس وحسين الشهرستاني) بتولي حقيبتي الكهرباء والتجارة وكالة، وعدداً من الوزراء الاصيلين بوزارات اخرى.
عل الصعيد ذاته، اكد مصدر نيابي ان شبه اتفاق تم على ترشيح عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي نوابا لرئيس الجمهورية، فيما تجددت بعض الاشكاليات بخصوص ترشيح خضير الخزاعي لنفس المنصب، حيث يوجد هناك توجه لاختيار شخصية اخرى من داخل التحالف لهذا المنصب، ولكن لم يتم حسم شيء.
في موازاة ذلك، جدد تحالف «الوسط» اعتراضه على الوزارات الممنوحة لكتلته داعيا الى توزيع عادل. وقال القيادي في قائمة «التوافق» والنائب عن تحالف «الوسط» محمد اقبال أمس ان «تحالف ائتلافي التوافق ووحدة العراق سجل تحفظه على المعادلة التي اعتمدتها الكتل في توزيع المناصب والوزارات، وكنا نأمل ان تعتمد الآلية الأولى التي اعلن عنها تحالف الوطني»، موضحا ان «الوسط» كان يرغب بتوزيع عادل للوزارات لكن الكتل الكبيرة استحوذت على المناصب الرئاسية.
