شن نائب الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير هجوماً لاذعاً على الشمال متهماً إياه بـ«الاستفزاز»، منتقداً في الوقت ذاته من وصفهم «أعداء السلام»، ومستبعداً في الوقت ذاته أي وحدة مع الشمال بعد استفتاء الجنوب في يناير المقبل.
وتحدث كير في مراسم بمناسبة عيد الميلاد مساء أول من أمس عما اسماه «استفزازات من شمال السودان تهدف الى عرقلة الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير المقبل». وقال كير: «كنا مهذبين للغاية وتحلينا بالصبر الى حد كبير للمضي قدما مع شركائنا مهما كانت استفزازاتهم كما تعرفون جميعا. لكننا رفضنا التأثر بالاستفزاز وهذا هو السبب في أننا وصلنا لهذه المرحلة اليوم». وأردف أن «بعض العناصر عازمة على عرقلة الاستفتاء»، لكنه لم يحدد أحدا. وأضاف: «أعداء السلام لا ينامون ويعملون ليلا ونهارا للتأكد من عدم اجراء الاستفتاء. كان الناس يتحدثون عن الوحدة طوال هذا الوقت ولكن على ما أعتقد أنه أصبح واضحا جدا الان للاعداء أن الوحدة ربما لا تكون ممكنة». وشدد نائب الرئيس السوداني انه حتى اذا اجرى الاستفتاء «ستكون هناك جهود لنزع المصداقية عن نتائج التصويت من قبل أولئك الذين يعارضون الانفصال». واردف: «لم ولن يستسلموا. ما سيفعلونه هو انهم سيستخدمون أي ثغرة وحيدة ينالونها منكم. هذا ما سوف يتعلقون به حتى لا يتم الاعتراف بنتائج الاستفتاء. ويجب علينا اجراء استفتاء حر ونزيه وشفاف وسلمي جدا حتى يتم الاعتراف بالنتائج من قبل الجميع بما في ذلك شركاؤنا في السلام». وكلفت حكومة جنوب السودان بعثة مراقبة الاستفتاء من الاتحاد الاوروبي بالاشراف على جميع جوانب عملية التصويت.
اعتقال ناشط
من جهة أخرى، يزور الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى السودان غدا الثلاثاء للوقوف على سير تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وترتيبات عملية الاستفتاء. وأعلن مدير مكتب الامين العام للجامعة هشام يوسف ان زيارة موسى «تهدف للتشاور مع كبار المسؤولين بحكومة السودان وقادة الحركة الشعبية فى الجنوب ومواصلة العمل مع الشريكين السودانيين للوصول إلى حلول بشأن القضايا التي مازالت عالقة فيما بينهما وسبل تسويتها». كما سيقوم الامين العام للجامعة العربية بزيارة ولايات دارفور للوقوف على مشروعات الجامعة العربية هناك.
