نفى الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة ألقاها مساء أول من أمس خلال المؤتمر السنوي السابع لـ«الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم احتكار الحزب للعمل الوطني والحزبي في بلاده، مؤكداً أن الحزب «يتطلع لتعزيز التعددية والمنافسة الشريفة»، في وقتٍ استمرت أعمال المؤتمر السابع للحزب أمس.

وقال مبارك في كلمة ألقاها مساء أول من أمس في مستهل أعمال المؤتمر السنوي السابع لـ«الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم: «أقول مخلصا.. إننا في الحزب الوطني ننأى بأنفسنا عن احتكار العمل الوطني والحزبي ونتطلع لتعزيز التعددية والمنافسة الشريفة ونشجع على ذلك ونسعى إليه. نواصل العمل في خدمة الوطن والمواطنين ونجتهد من أجل العطاء لمصر والمصريين ونرحب بكل اجتهاد يدفع بنا وبشعبنا ووطننا إلى الأمام». وأردف مبارك أن «نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة جاءت لتثبت من جديد أن العمل الحزبي يظل رهنا بالتواصل مع الشارع المصري وبقدر ما تحققه الأحزاب من تطوير وإصلاح». ونبه الرئيس المصري إلى «ضرورة أن يرقى الحزب الحاكم إلى مستوى المسؤولية التي تقع على عاتقه بموجب الفوز الكبير في الانتخابات الأخيرة في مصر»، قائلاً: «نعلم تماما أن ما حققه الحزب من أغلبية كبيرة تقابله مسؤولية كبرى داخل البرلمان وخارجه خلال المرحلة المقبلة». وشدد على أن مصر «بقيادة الحزب الوطني اجتازت أزمة اقتصادية طاحنة واجهها العالم زعزعت اقتصادات العديد من الدول المتقدمة وحافظنا على مكانتنا كقوة اقتصادية ناشئة». وحدد الرئيس المصري أولوياته للمرحلة القادمة في «المزيد من الاستثمار والنمو وإتاحة فرص العمل والمزيد من توسيع قاعدة العدل الاجتماعي بين أبناء الوطن ومحافظاته والمزيد من تدعيم المشاركة الشعبية بالتوسع في اللامركزية على مستوى المحليات». وأردف مخاطباً الحضور: «لقد بدأنا مع مطلع هذا العقد برنامجا شاملا للإصلاح وفق رؤية استراتيجية واضحة ومحددة ووضعنا الأسس اللازمة لبناء دولة مدنية حديثة بإصلاح سياسي طور بنيتنا الدستورية والتشريعية كانت نقطة تحول جوهرية في مسيرة الديمقراطية على أرض مصر وهي الأكبر والأشمل في تاريخنا المعاصر». واستطرد: «لقد أرست مفهوم المواطنة كأساس للحقوق والواجبات في مجتمع مدني حديث يحقق المساواة بين كل المصريين بغض النظر عن الدين أو العقيدة أو أي اعتبار آخر». وذكر أن التعديلات الدستورية «فتحت الباب ولأول مرة لكي ينتخب المصريون رئيسهم بالاقتراع الحر المباشر وحققت المزيد من التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأفسحت المجال للأحزاب السياسية للمشاركة في عملية التحول الديمقراطي ولتصبح محورها ومحركها». كما أشار إلى أن «الإصلاح الدستوري أتاح آفاقا جديدة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية لتحتل مكانتها في العمل السياسي».

تواصل الأجندة

إلى ذلك، واصل المؤتمر السنوي السابع لـ«الحزب الوطني الديمقراطي» أعماله أمس حيث عقد أول جلسة عامة له والتي خصصت لعرض التقرير السنوي للحزب من قبل الأمين العام صفوت الشريف. واستعرض الشريف ما حققه الحزب خلال العام الحزبي السابع وخاصة الأمور المرتبطة بالانتخابات البرلمانية سواء في مجلس الشعب أو مجلس الشورى. من جهته، استعرض الأمين العام المساعد لشؤون التنظيم والعضوية والمالية والإدارية زكريا عزمي، تقريرا عما تحقق من تحديث للعضوية على مستوى كافة أمانات المحافظات والتطوير الذي تحقق على مدار العام الماضي في الشؤون الإدارية للحزب وخاصة إدخال الحاسب الآلي للربط بين مختلف الأمانات والأمانة المركزية للحزب. أما أمين التنظيم أحمد عز، فناقش خلال الجلسة العامة التطور الذي طرأ على التنظيم الحزبي ودوره في أنشطة الحزب المختلفة خلال العام الماضي وخطة تحرك هذا التنظيم خلال العام المقبل لتنفيذ تكليفات مبارك.