جرح فلسطينيان في غارات جوية إسرائيلية استهدفت أربعة مواقع وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في وسط قطاع غزة، فيما أعلنت «كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة «حماس»، عدم وجود اتفاق هدنة رسمي مع إسرائيل، ولكن تهدئة ميدانية مبنية على تقدير داخلي، ورهنتها «بوقف العدوان»، في حين اعتبرت حركة «فتح» أن إعلان «حماس» التزامها بالتهدئة يأتي للتمهيد من أجل البدء بهجوم على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية أنفاقاً في رفح وموقعاً تابعاً لكتائب عز الدين القسام. وأدى قصف هذا الموقع القريب من محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، الى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في وسط القطاع.

وصرح الناطق باسم الخدمات الطبية في وزارة الصحة في حكومة «حماس» المقالة ادهم ابو سلمية ان «فلسطينيين جرحا في غارة على منطقة المغراقة» جنوب غرب مدينة غزة وسط القطاع.

واكد شاهد عيان ان «طائرات الاحتلال استهدفت سيارة عند وصولها الى موقع تدريب تابع لكتائب القسام في المغراقة». واضاف ان القصف ادى الى «اصابة مقاومين اثنين».

اما الغارات الاخرى فقد استهدفت انفاقاً للتهريب على الشريط الحدودي جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمني في غزة إن طائرات إسرائيلية من طراز أف ‬16 قصفت بصاروخين نفقين في حيي السلام والبرازيل جنوب رفح ما أدى إلى وقوع دمار في المنطقة وحدوث ارتجاجات هائلة دون وقوع إصابات.

 

تهدئة ميدانية

في الاثناء قال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في مؤتمر صحافي بغزة امس «لا يوجد هدنة متفق عليها مع الاحتلال، ولكن هناك تهدئة ميدانية»، مشدداً على أن «أي عدوان صهيوني سيواجه بالرد». وأضاف «هناك رسائل لكتائب القسام ذات مغزى والاحتلال قرأ هذه الرسائل والقسام لا يمكن أن تقبل العدوان وأي هدوء في المنطقة وأي تهدئة ميدانية هو تقدير موقف». واعتبر ابو عبيده أن محاولات التصعيد الإسرائيلية الأخيرة هي «لعب بالنار»، وقال «على العدو الصهيوني أن يدرك أن تصعيد العدوان لن يقابل بالصمت، وأن الهدوء من جانب القسام ليس ضعفاً أو خوفاً بل هو تقدير للموقف». وأضاف «إذا أراد الاحتلال أن يختبر ردّنا فسيجد منا رداً قاسياً، وندعوه ألا يجرب هذه الحماقة».

وأعلن، مسؤولية جماعته عن ‬6 عمليات سبق أن تم تنفيذها في الضفة الغربية والقدس المحتلة ولم يتم تبنيها سابقاً، لأسباب أمنية، وضرورات ميدانية، وأسفرت عن مقتل ‬15 إسرائيلياً وإصابة ‬47 آخرين. في الفترة من ‬2005 وحتى ‬2010، وهي (عملية خلية الخليل القسامية وعملية مستوطنة حاجاي وعملية مستوطنة عتصيون وعملية جبل سنداس وعمليه القدس وعمليه البلدة القديمة).

كما وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عملية القدس التي استهدفت ما يعرف بمدرسة «هراف»، وأدت إلى مقتل ‬8 إسرائيليين وإصابة أكثر من ‬30 آخرين، حسب اعترافات الاحتلال.

 

هجوم على السلطة

إلى ذلك قالت حركة «فتح»، في بيان صحافي لها، إن إعلان «حماس» للتهدئة في غزة «بمثابة طلب إذن من حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي لبدء الهجوم على أركان السلطة في الضفة الفلسطينية، وللإجهاز على المشروع الوطني». واتهمت، «حماس» بأنها تطلب التهدئة مع إسرائيل في غزة وفي نفس الوقت «تدعو خلاياها المسلحة بنشر الفوضى واستباحة دماء الوطنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية».

وأكدت «فتح» أنها لن تسمح بـ«اقتتال وانقلاب على النظام والقانون في الضفة مهما كانت التضحيات»، محذرة قيادات حركة حماس من «اللعب بالنار باستنساخ تجربة غزة في الضفة الغربية». كما دعت «العقلاء في حماس للتبرؤ من الفتنة الداخلية التي بدأت الحركة بإشعال فتيلها بدعوة مسؤولين فيها لسفك الدماء».