طغى موضوع النزاع بشأن الصحراء الغربية بشكل لافت خلال العام ‬2010 على الأحداث السياسية في المغرب. فأغلب خطب العاهل المغربي الملك محمد السادس تناولت الموضوع وعرجت على طبيعة العلاقات بين الرباط والجزائر. وخلافاً للأعوام الماضية، فإن العام الجاري تميز باستحضار الدولة المغربية لملف الصحراء على المستوى الإعلامي بشكل لافت للانتباه. كما أن أغلب الخطب الملكية لهذا العام تناولت الموضوع، إلى درجة أن العاهل المغربي انتقل من دعوة الجزائر إلى المطلب التقليدي القاضي بإعادة فتح الحدود، إلى توجيه خطاب مباشر إلى «الرعايا» المحتجزين في مخيمات تندوف وخيرهم أنه في حال اتخاذ قرار العودة، فإنهم لا زالوا وسيبقون مغاربة وأبناء المغرب. اشتد الصراع بشأن هذا الملف إلى درجة اندلاع مواجهة حقيقية في العيون جنوب المغرب. ثم إن الأحداث التي وقعت بداية نوفمبر الماضي في مدينة العيون التي راح ضحيتها عناصر من القوات الحكومية وضعت الرباط في موقف محرج خصوصاً تجاه البرلمان الأوروبي الذي قرر باقتراح من الحزب الشعبي الإسباني، إيفاد لجنة للوقوف على حقيقة ما وقع، وهو قرار لم يستسغه المغرب واعتبره تدخلا في شأنه الداخلي وتحيزا لفائدة خصومه، خاصة انه تشكلت لجنة برلمانية لتقصي حقائق الوضع في العيون. وقبل صيف هذا العام، كانت الحكومة المغربية أمام محك كبير. فقد قدم رئيس الوزراء عباس الفاسي حصيلة منتصف ولاية حكومته، إلا أنه تعرض إلى انتقادات لاذعة من قبل خصومه السياسيين، حيث تعتبر المعارضة أن الحكومة لم تحقق أي شيء ملموس وأن كل ما أنجز كان بمبادرة من العاهل المغربي الذي فتح هذا العام العديد من الورش الاقتصادية والاجتماعية وتلك المرتبطة بالتنمية البشرية. ويرى بعض المتتبعين أن ما حصل من تغييرات تدخل في سياق الاستعداد للانتخابات البرلمانية التي ستجري في ‬2012. وبعد استقرار دام أعوام، قررت السلطات المغربية إغلاق مكتب محطة «الجزيرة» القطرية وتوقيف اعتماد صحافييها بسبب طريقة تناول المحطة للقضايا المغربية، كما قالت الرباط. كما فقد المغرب عدداً من رموزه حيث توفي في مايو مزيان بلفقيه مستشار العاهل المغربي. كما فارق الحياة في أغسطس عبد الصادق ربيع الأمين العام للحكومة. وتوفي النقابي المعروف المحجوب بن الصديق ولحقه المعارض اليساري اليهودي أبراهام السرفاتي منتصف نوفمبر.