كشفت الحكومة الانتقالية الصومالية أمس انها وقعت عقدا مع شركة «ساراسين انترناشونال» الامنية الخاصة وذلك لتولي تدريب حراس شخصيين لمسؤوليين، في وقتٍ خطف قراصنة صوماليون سفينة تجارية على متنها طاقم من 27 فردا.
وقال وزير الاعلام عبدالكريم حسن جامع في مؤتمر صحافي أمس: «بعد دراسة الاتفاق الذي يربط الحكومة الانتقالية وساراسين انترناشنل، قررنا التعقيب رسميا على هذا الاتفاق». وأوضح: «اثيرت تساؤلات بشأن هذا العقد في المجلسين الوزاريين الأخيرين في ديسمبر 2010». واضاف ان الاتفاق مع الشركة الامنية الخاصة «وقع من قبل الحكومة السابقة قبل تنصيب الحكومة الحالية التي من مسؤولياتها اعادة النظر في مثل هذه العقود بما يخدم مصلحة الشعب الصومالي». وأكد جامع ان العقد «ينص بالخصوص على تدريب حراس شخصيين لشخصيات الحكومة الانتقالية ومهام انسانية منها تحديث المستشفيات وباقي المباني». واردف ان الاتفاق «لا علاقة له بأنشطة شركة ساراسين في بونتلاند»، في اشارة الى عقد مع هذه المنطقة الذاتية الحكم في شمال الصومال التي كلفت الشركة رسميا بإنشاء قوة لمكافحة القرصنة. وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من «نقص الشفافية» في هذا الاتفاق، في حين تشير انباء موثوقة الى نشر هذه القوة على الحدود بين «بونتلاند» و«صومالي لاند» التي اعلنت استقلالها من جانب واحد في شمال غربي الصومال للتصدي لمجموعة اسلامية محلية يقودها الشيخ محمد سعيد اتم. كما اعربت الولايات المتحدة عن مخاوف من احتمال انتهاك قرار مجلس الامن للعام 1992 الذي يفرض حظرا على تصدير السلاح الى الصومال. ولكن وزير الاعلام الصومالي لفت بهذا الصدد الى انه «وبعد التحقيق، تبين انه لا يوجد في هذا الاتفاق اي انتهاك للحظر على السلاح الساري حاليا او لأي قرار آخر صادر عن مجلس الامن الدولي».
خطف سفينة
من جهة أخرى، قال العضو في برنامج مساعدة ملاحي شرق افريقيا ومقره كينيا أندرو موانجورا في تصريحات صحافية ان من يشتبه أنهم قراصنة صوماليون خطفوا سفينة تجارية على متنها طاقم من 27 فردا قبالة سلطنة عمان. وأضاف أن القراصنة خطفوا السفينة التي ترفع علم تايلاند في وقت مبكر من صباح أمس. واستطرد: «تشير تقارير تصل من مومباسا الى أن قراصنة خطفوا السفينة تور نيكساس على بعد نحو 350 ميلا بحريا شرق صلالة بسلطنة عمان». وأردف: «خطف القراصنة ناقلة صب وطاقمها المؤلف من 27 فردا كلهم من التايلانديين وهي في طريقها الى باكستان». وأضاف أنه «من المرجح أن القراصنة صوماليون». واستطرد موانجورا: «من المعروف أنهم من يقومون بمثل هذه الاشياء».