استبعدت مصادر في «التحالف الوطني» العراقي أمس أن يتم إجراء تغييرات في التشكيلة الحالية للحكومة الجديدة،على الرغم من الانتقادات التي تواجهها، فيما نفت «القائمة العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي وصول أي رفض رسمي من رئيس الوزراء نوري المالكي لمرشحها لشغل حقيبة الدفاع فلاح النقيب.

وتواجه التشكيلة الجديدة انتقادات واسعة كون أعضاءها ليسوا من التكنوقراط واغلبهم من السياسيين ولا علاقة لهم بالوزارات التي تسلموها. وقال عضو «التحالف الوطني» النائب عن ائتلاف «دولة القانون» سامي العسكري ان رئيس الوزراء نوري المالكي «لن يجري اي اجراء تغييرات في التشكيلة الحالية للحكومة الجديدة على الرغم من الانتقادات التي تواجهها». واضاف العسكري ان الحكومة الحالية «هي حكومة مشاركة وطنية لذا بدت بهذا الشكل وقد عبر المالكي عنها بانها ليست طموحة او طموح الشعب». وتابع ان الكتل السياسية «هي من تولت عملية ترشيح المرشحين للوزارات ونأمل ان يؤدي الوزراء أعمالهم بأحسن وجه خدمة للشعب العراقي». في غضون ذلك، قال مصدر في «التحالف الوطني» ان هناك ثلاثة اسماء مطروحة داخل التحالف لتولي حقيبة الداخلية. وقال المصدر ان الاسماء المطروحة هي عقيل الطريحي المفتش العام في وزارة الداخلية وعدنان الاسدي الوكيل الاقدم للوزارة، اضافة الى شخصية ثالثة رفض الكشف عنها. من جهتها، قالت العضو في «العراقية» عالية نصيف في تصريح صحافي: «لم يصلنا تأكيد رسمي من رئيس الوزراء برفض مرشحنا لشغل حقيبة الدفاع فلاح النقيب. وإذا جاء رفضه بشكل رسمي فلدينا في القائمة أسماء بديلة»، مشيرة إلى أن «المالكي هو الشخص المكلف بتشكيل الحكومة وهذا حق مطلق له». وأضافت إن وزارة الدفاع «أصبحت من حصة القائمة العراقية بعد أن تنازلنا عن وزارة العلوم والتكنولوجيا، مقابل أن تبقى وزارة الدفاع من حصتنا حصرا». ووسط هذه الأجواء، كشفت مصادر مطلعة حقيقة ما يطرح من اقتراحات بشأن الارتقاء بوزارات الحكومة الجديدة في حال لم يحقق بعض الوزراء الاهداف المنشودة. وأشارت الى ان هناك توجها لوضع سقف زمني لتقييم عمل الوزراء واتخاذ قرارات بالتغيير في حال فشله او استمراره اذا نجح بالعمل الموكل اليه. الا ان المصادر اكدت ان هذا التوجه قد يصطدم بتمسك الكتل بوزرائها وهو امر رفضه المالكي قبل يوم من جلسة التصويت التي عقدت الثلاثاء الماضي، حيث قال ان «حصص الكتل قد تكون ثابتة وحسب ما اتفق عليه، الا ان الاسماء قابلة للتغيير».