كشفت هيئة النزاهة ان ما نسبته ‬90 بالمئة من الأموال المخصصة لمشاريع الاعمار تهدر بسبب الفساد، داعية الى اعادة النظر في التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد.

وأقر مسؤول غرفة عمليات مكافحة الرشوة في هيئة النزاهة طارق عبد الرسول في تصريحات صحافية امس أن الفساد «مازال مستشرياً في دوائر الدولة كافة»، مبينا بالقول ان «أموالاً كثيرة تخصص لمشاريع الاعمار لكن ‬90 بالمئة منها تذهب سدى جراء الفساد، فيما لا يستغل سوى ‬10 بالمئة بشكل فعلي لانجاز المشاريع وبالتالي فان المواطن لا يلمس نتائج حقيقية للمشاريع». واشار الى ان «الفساد يمنح من لا يستحق امتيازات مادية ومعنوية»، مؤكدا أن الحاجة «باتت ماسة الى البحث العلمي والعملي لايجاد افضل السبل لمكافحة الفساد عبر اعادة النظر في التشريعات».

في غضون ذلك، أوصى المفتش العام في هيئة دعاوى الملكية نوار الزبيدي بـ«وضع آليات عمل فاعلة ومحكمة لاختيار القيادات الادارية واشغال المناصب والدرجات الوظيفية العليا على أساس الكفاءة والتخصص والالتزام الطوعي بالأنظمة والقوانين»،

مؤكدا أ«همية اتاحة الفرص المتكافئة للجميع بعيدا عن أسلوب المحاصصة والاعتبارات السياسية التي اثبتت التجربة فشلها في تقديم النموذج الامثل في الادارة»، بحسب قوله.

كما دعا الى «اعتماد سياسة التدوير الوظيفي واعادة النظر في الرواتب والمكافآت والمخصصات اضافة الى الحوافز التشجيعية للعاملين في القطاع الحكومي فضلا عن دعم وتقييم الاجراءات الانضباطية والتأديبية للموظفين»، مشددا على «أهمية مراجعة التشريعات والتأكد من فاعليتها وملائمتها لتعزيز الثقة بالموظف والوظيفة العامة واعتماد مبدأ الشفافية في كشف صور الفساد الاداري والمالي».

وقال الزبيدي إن «الطريق ما زال طويلا لاستئصال الفساد في اجهزة الدولة والقطاعات الأخرى»، مطالباً بـ«الابتعاد عن المحاصصة السياسية واعتماد معايير الكفاءة في التعيينات».

يشار الى ان العراق يُدرج في عداد الدول الأكثر فسادا في العالم بحسب تقارير منظمة الشفافية الدولية رغم تحفظ الموقف الرسمي إزاء المعايير التي تعتمدها هذه المنظمة في تقدير حجم الفساد.