أكدت الامم المتحدة وجود رغبة في التهدئة في قطاع غزة من جانب إسرائيل وحركة «حماس»،في وقت سقطت قذيفة هاون على تجمع للاحتلال محاذي للقطاع فيما اصيب مزارع فلسطيني بنيران اسرائيلية شمال غزة،بالتزامن مع اتهام مصادر اسرائيلية رئيس المكتب السياسي خالد مشعل باصدار اوامره لـ«كتائب القسام»الجناح العسكري لحركة «حماس»في الضفة بتنفيذ عمليات خطف لجنود الاحتلال ونقلهم الى غزة.
وقال المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري في بيان«استمعنا الى رغبة واضحة من كل الاطراف المعنية بمنع تصعيد الوضع واحترام الهدوء وأدعو الى انهاء أعمال العنف».وأضاف سيري انه «يسعى مع مسؤولين اخرين بالامم المتحدة الى المساعدة في وقف تصعيد الوضع».من ناحيتهم قال مسؤولون اسرائيليون ان« اسرائيل لا ترغب في اثارة التوتروستتحلى بضبط النفس اذا لم تتعرض لاستفزاز».
التزام بالتهدئة
من جانبه اكد القيادي البارز في حركة «حماس»محمود الزهار امس «التزام حركته والفصائل الفلسطينة الاخرى بالتهدئة مع اسرائيل»في ظل تصاعد التوتر في الايام الاخيرة مع سقوط صواريخ فلسطينية جنوب اسرائيل وشن غارات اسرائيلية في قطاع غزة. وقال الزهار خلال مسيرة في مدينة خانيونس«اننا ومن واقع القوة وبحجم التضحيات التي قدمناها نعلن في هذه المرحلة التزامنا بالتهدئة بيننا وبين الاحتلال».
وتابع مخاطبا الاسرائيليين«ملتزمون بالتهدئة ما التزمتم بها، اذا اوقفتم الاجتياح ،اذا اوقفتم الاغتيالات لاي فرد من فلسطين، ملتزمون بها ما التزمتم برفح الحصار ، ملتزمون بضبط النفس ، هذا هو اتفاقنا مع فصائل المقاومة».
واضاف «نقول بوضوح ان التهدئة ليست دليل ضعف وانما دليل قوة، نحن ملتزمون بها ما التزم العدو الاسرائيلي».
واوضح الزهار«اذا كان هناك نية لاي طرف بصفقة تبادل فليعلم اننا نبادل ليس من اجل العدو انما من اجل ابنائنا وبناتنا، ان من يقرر في صفقة التبادل ليس الحكومة الاسرائيلية انما ما نريده نحن ونتفق عليه».
إصابة مزارع
الى ذلك سقطت صباح امس قذيفة هاون أطلقت من قطاع غزة على تجمع إسرائيلي محاذي لجنوب قطاع غزة .وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن« قذيفة هاون أطلقها مسلحون من قطاع غزة، سقطت في أرض خلاء في منطقة المجلس الاقليمي (إشكول) صباح امس قذيفة هاون دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار».
من جهة ثانية أصيب مزارع فلسطيني امس،جراء إطلاق نار من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة.وقال الناطق الاعلامي باسم الإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية إن« قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة محيط بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة أطلقت النار تجاه الأراضي الزراعية في البلدة ما أسفر عن إصابة أحد المزارعين بعيار ناري في قدمه اليمنى نقل على إثرها إلى مستشفى كمال عدوان، واصفا حالته بالمتوسطة».
اتهامات لمشعل
الى ذلك زعمت مصادر اسرائيلية ان خالد مشعل اصدر اوامره الى خلايا كتائب القسام في الضفة المحتلة بتنفيذ عمليات اختطاف لجنود ومواطنين اسرائيليين ونقلهم الى قطاع غزة او الى سيناء ومنها الى غزة».ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن تلك المصادر الاستخبارية قولها ان« عملية خطف المواطنة الاسرائيلية وقتل السائحة في الـ 18 من ديسمبر الحالي بالقرب من قرية(مفار متا) نفذتها عناصر من حماس» مشيرة الى ان «نفس المجموعة حاولت خطف جندي اسرائيلي في الـ 20 من ديسمبر الا ان تلك المحاولة باءت بالفشل فيما يجري البحث عن منفذي المحاولتين».
وزعمت المصادر ان «حماس» بعثت برسالة واضحة لاسرائيل خلال الايام الماضية «ان اي محاولة اغتيال قد يتعرض لها كبار قادتها بغزة ستكلف الجندي الاسير في قطاع غزة جلعاد شليت حياته وان اوامر واضحة صدرت بهذا الصدد الى المجموعات التي تقوم بحراسته» .
