واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي قصفه لقطاع غزة،واستهدف عبر مدفعيته مناطق فارغة شرق القطاع ،بالتزامن مع تقديمه شكوى امام الامم المتحدة ردا على ما أسماه اطلاق الصواريخ من غزة،في وقت حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس من أي تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية ان« قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة،قصفت أراضي فارغة شرق حي الزيتون جنوب شرق غزة».وأوضحت أن« دبابات الاحتلال قصفت المنطقة المذكورة بعشر قذائف مدفعية، دون وقوع إصابات».

ويأتي هذا القصف بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المدينة.

وكانت طائرات الاحتلال قد شنت بعد منتصف الليلة قبل الماضية وفجر امس، سلسة من الغارات الوهمية على قطاع غزة.كما شنت مساء أو ل من أمس سبع غارات بلغت حصيلتها ثلاث إصابات إحداها خطيرة بعد بتر قدم أحد الشبان في الغارة الأولى التي استهدفت غرب مدينة خانيونس.

نشر دبابات

الى ذلك قال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن«جيش الاحتلال سيقوم بنشر دبابات مجهزة بنظام دفاع صاروخي مصغر بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في أعقاب إستخدام الفلسطينيين صواريخ مضادة للدبابات».وزعم المسؤولون الاسرائيليون إن« الصواريخ من طراز كورنيت التي يمتلكها المسلحون الفلسطينيون جاءتهم من إيران، لكنهم لم يقدموا دليلا على ذلك».

من جهته أعرب وزير الحرب الاسرائيلي السابق النائب العمالي عمير بيرتس عن اعتقاده بأن الجهات المختصة ستتخذ بعد عدة أسابيع قرارها الخاص بنشر منظومة (القبة الحديدية) الرامية إلى اعتراض صواريخ معادية قصيرة المدى على حدود قطاع غزة.ووصف بيرتس« هذه المنظومة بأحد المكوّنات الأساسية لأنظمة الدفاع الإيجابي الإسرائيلية»،كما أكد« ضرورة تعامل جيش الدفاع بصرامة مع ظاهرة إطلاق صواريخ دقيقة من قطاع غزة».

السكك الحديدية

على الصعيد ذاته أبدت مصادر عسكرية إسرائيلية خشيتها من إقدام حركة«حماس»على استهداف خطوط السكك الحديدية ومشاريع البنى التحتية في المناطق المحيطة بقطاع غزة بالصواريخ.وأفادت المصادر أنه «تقرر تحصين خط سكة الحديد في تلك المنطقة إما بالأنفاق أو بالجدران الاستنادية».

شكوى للامم المتحدة

في موازاة ذلك تقدمت اسرائيل بشكوى امام الامم المتحدة بعد تزايد اطلاق الصواريخ والقذائف من قطاع غزة على اراضيها الجنوبية في الايام الاخيرة، على ما افادت امس وزارة الخارجية الاسرائيلية.واكد السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة ميرون روفن في رسالة وجهها الى مجلس الامن والى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ان «حوادث الايام الاخيرة تندرج في سياق تصعيد للهجمات الارهابية انطلاقا من قطاع غزة».واوضحت الرسالة ان «ثلاثة صواريخ و‬18 قذيفة هاون تم اطلاقها باتجاه جنوب اسرائيل منذ ‬19ديسمبر».كما جاء في الرسالة ان «اسرائيل تعتبر ان سلطة الامر الواقع في قطاع غزة (حماس) مسؤولة بالكامل عن كل هذه الحوادث (...). وردا على هذه الهجمات، مارست اسرائيل وستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس».

قلق فلسطيني

من جهته حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس من أي تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة.وأكد عباس خلال استقباله في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الوطنية كريستيان بيرغر، أن« أي عدوان إسرائيل جديد على القطاع، سيضع العملية السلمية برمتها في خطر حقيقي، وسيؤدي إلى انهيار كافة الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ السلام».وطالب الاتحاد الأوروبي بلعب دور اكبر في عملية السلام، خاصة لما تتمتع به أوروبيا من ثقل سياسي واقتصادي كبير يمكنها من التأثير على كافة الأطراف لدعم عملية السلام .