عقدت الحكومة العراقية الجديدة أمس، غداة نيلها ثقة البرلمان، أول اجتماع لها برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة اولوياتها، وفي مقدمتها مسألة تثبيت الامن وملف تطوير العلاقات الخارجية.. فيما شددت السلطات الأمنية إجراءاتها، وحذرت مسؤولين واعلاميين من محاولات لتنظيم القاعدة لاستهدافهم باستخدام طرود بريدية مفخخة.
وقال المالكي في كلمته امام الوزراء ان «المهام التي تنتظرنا كبيرة وكثيرة، ولكن نريد ورقة عمل من كل وزير». واضاف إن «المطلوب ان يباشر (الوزراء) فورا باستلام وزارتهم والوقوف على كل التفاصيل حتى يستلم من المرحلة التي وصل إليها الوزير الذي قبله». وتابع «اتمنى ان يكون الاستلام سريعاً وان يقدم بمساعدة المستشارين برنامجا واقعيا قابلا للتنفيذ».
وبخصوص الاولويات، قال المالكي «نريد وضوحا في سياستنا الاقتصادية، مع الاستعانة بخبرات حتى لو كانت مؤسسات دولية». واضاف «نحتاج الى علاقات خارجية، يلتزم بها كل وزير حينما يتحرك في البلدان (...) وهكذا نحتاج ان يكون لنا وضوح في سياستنا الامنية والمالية والنفط والكهرباء، وكل مجال نريد روية واتمنى الا تكون مستعجلة، تأخذ وقتاً ومشورة». وتابع «حرصنا على ان يكون الجميع موجودين وتحقق ما تم الاتفاق عليه وهذه رسالة للعالم، اننا حينما نتفق كسياسيين ينعكس على الجانب الميداني».
وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي في تصريح صحافي سبق الاجتماع «سيعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى لاعضاء الحكومة الجدد ان «اعضاء الحكومة سيباشرون مهامهم فورا بعد انعقاد الاجتماع»، مشيرا الى ان «اولويات الحكومة الجديدة ستنصب على ملف تثبيت الامن وملف تطوير العلاقات الخارجية والخدمات وعلى رأسها الكهرباء».
فيما أكد مستشار في رئاسة الوزراء العراقية أن الحكومة الجديدة ستباشر مهامها يوم الأحد المقبل. وقال المستشار القانوني فاضل محمد في تصريح صحافي أمس إن «الحكومة الجديدة ستباشر مهام عملها من الأحد المقبل، بعد أن تتم عملية تسليم مهام الحكومة السابقة إليها». وأوضح محمد أن «وزراء الحكومة السابقة سيسلمون في وقت لاحق مهام عملهم إلى الوزراء الجدد»، لافتاً إلى أن «الوزارات التي لم يتم تعيين وزير لها ستبقى معلقة، على أن يديرها رئيس الحكومة نوري المالكي وكالة».
بدوره، أكد عضو «الائتلاف الوطني» عبد الهادي الحساني أن المالكي اشترط تقديم أسماء مضمونة لشغل الحقائب الأمنية، وهي الداخلية والدفاع والأمن الوطني، مقابل إنهاء وكالة هذه الوزارات بشكل سريع.
تشديد الأمن
بدورها، شددت السلطات العراقية الإجراءات الأمنية أمس، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الجديدة، في أعقاب أشهر من الجمود السياسي، وذلك خوفاً من عمليات «إرهابية» من شأنها أن تزعزع الاستقرار وتضعف الثقة في الحكومة الجديدة. وحذرت قوة «مكافحة الارهاب» العراقية مسؤولين واعلاميين من محاولات لتنظيم القاعدة لاستهدافهم باستخدام طرود بريدية مفخخة. واعلن مصدر امني أمس، طالبا عدم الكشف عن اسمه، «لدينا معلومات استخباراتية عن محاولات لتنظيم القاعدة لاستهداف مسؤولين واعلاميين من خلال استخدام طرود بريدية». وحذر المصدر «المسوؤلين والاعلاميين من تقبل اي طرد بريدي دون معرفة مصدره». واكد ان «الارهابيين اصبحوا غير قادرين على تمرير السيارات المفخخة والمتفجرات بالاسلوب التقليدي، لذلك يلجأون الى هذه الاساليب للوصول الى اهدافهم».
