أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات في طهران مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والمرشد الايراني علي خامنئي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع ألاعلى الساحتين الإقليمية والدولية والأوضاع في المنطقة ،حيث دعا الشيخ حمد واحمدي نجاد الى الوحدة والتآزر بين الدول الاسلامية بينما أعلن خامنئي ان اي قرار سيصدر عن المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري سيعتبر لاغيا وباطلا.

واعتبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تصريحات نقلتها وكالة «مهر» ان العلاقات بين بلاده إيران ألايجري توطيدها بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة مؤكدا ان هذا التعاون من شأنه أن يؤدي الى ازدهار دول المنطقة ويضمنألاالاستقرار والامن فيها.

ولفت أمير قطر الى «محاولات الأعداء» لبث الخلافات بين الشيعة والسنة في دول المنطقة. وأضاف: «رغم أن محاولاتهم باءت بالفشل حتى الآن الا ان على دول المنطقة أن تكون حذرة وتعمل على تحقيق المزيد من الوحدة والتآزر والتعاون فيما بينها». وأشاد بـ«الموقف الحكيم لقائد الثورة الإسلامية والذي أفتى فيه بحرمة التعرض لرموز أهل السنة ونساء النبي الكريم».

بدوره وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد العلاقات بين طهران والدوحة بالأخوية والممتازة مؤكدا ان بلاده تسعى الى رفع مستوى تعاونها مع جميع دول المنطقة الى مستوى التعاون ألاالقائم مع قطر. وأكد على ضرورة ان تعيش جميع دول المنطقة في أمن واستقرار مضيفا ينبغي على دول المنطقة ان تعمل من اجل تحقيق السلام والرخاء والتقدم من خلال تعزيز علاقاتها وروابطها والتعاون التام مع بعضها بعيدا عن الخلافات الشكلية.

الى ذلك قال خامنئي خلال استقباله أمير قطر ان المحكمة الخاصة بلبنان التي شكلتها الأمم المتحدة هي «محكمة خاضعة لأوامر، واي قرار سيصدر عنها سيكون لاغيا وباطلا». وأضاف: «آمل ان يقوم جميع الأطراف في لبنان، بحكمة وتعقل، بما يجب كي لا يتحول هذا الموضوع الى مشكلة»، مشددا في الوقت عينه على ان «المؤامرة ضد لبنان لن تنجح». وزار رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ايران الشهر الماضي سعيا لان تساعد في الحيلولة دون نشوب توترات سياسية. وقال خامنئي: «أرجو أن تعمل الاطراف ذات النفوذ في لبنان استنادا للفطنة والحكمة حتى لا تثير (النتائج التي ستتوصل اليها المحكمة) مشاكل».

ويشهد لبنان ازمة سياسية منذ اشهر على خلفية نزاع حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في اغتيال رفيق الحريري. ففي حين يتمسك بها فريق ‬14 آذار وخصوصا تيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، يشكك فيها حزب الله المسلح ويعتبرها «اداة اسرائيلية اميركية» لاستهدافه. وكانت معلومات صحافية، غربية بشكل خاص، نقلت معلومات تفيد بان القرار الاتهامي الذي يتوقع صدوره قريبا عن المحكمة الدولية سيوجه اصابع الاتهام الى عناصر من حزب الله بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري الذي قضى في تفجير في بيروت عام ‬2005.

(وكالات)