عبرت الأمم المتحدة عن خشيتها من حدوث موجات نزوح جماعية من السودان إلى دول الجوار في حال اندلع القتال بعد الاستفتاء الخاص لتقرير مصير الجنوب،في وقت اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط أمس ان الرئيس المصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي سيلتقيان اليوم الثلاثاء في الخرطوم الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير بهدف دعم جهودهما للتوصل الى اتفاق حول المسائل العالقة في اتفاق السلام الشامل. وجاء في تقييم للأمم المتحدة ان مئات الآلاف من السودانيين قد يفرون الى دول الجوار اذا اندلع قتال بعد الاستفتاء الذي يجري على انفصال جنوب السودان الشهر المقبل. ووضع مكتب مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين خططا طارئة تشير الى امكانية لجوء ‬100 الف من جنوب السودان الى أوغندا و‬100 ألف آخرين الى كينيا و‬80 ألفا الى أثيوبيا و‬50 ألفا الى مصر عام ‬2011 اذا نشبت حرب بعد استقلال الجنوب. وقال الممثل الاقليمي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين محمد ديري في مقابلة: «نأمل الا يحدث شيء... لكن بالقطع هناك شعور بأن شكلا من أشكال التشريد قد يحدث من جنوب السودان الى الدول المجاورة طلبا للجوء». وصرح بأن مشاكل أمنية بعد الاستفتاء قد تدفع البعض من بين نحو ‬5. ‬1 مليون سوداني جنوبي يعيشون في العاصمة الخرطوم وحولها الى الفرار شمالا الى مصر. وصرح ديري بأن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعد لتوجيه مناشدة الشهر المقبل لجمع الأموال للتعامل مع تكلفة عمليات تشريد محتملة بعد الاستفتاء. وقال «نأمل الا تحدث في السودان حرب شاملة لان هذا أسوأ سيناريو يمكن ان نفكر فيه». وأضاف :«لكن على الارجح قد تحدث اشكال من التشريد داخل جنوب السودان ذاته ومن جنوب السودان الى دول الجوار طلبا للجوء وربما من الخرطوم الى جنوب السودان ودول مجاورة مثل اريتريا ومصر».

قمة ثلاثية

في موازاة ذلك قال وزير الخارجية المصري في تصريحات للصحافيين: «ان القمة التي ستعقد اليوم في الخرطوم تأتي بناء على ادراك من القادة المشاركين فيها لمدى اهمية التطورات التي يمر بها السودان في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث مع بدء العد التنازلي لموعد الاستفتاء على مصير جنوب السودان واستحقاقات مرحلتي ما قبل وما بعد الاستفتاء» المقرر اجراؤه في التاسع من يناير المقبل. واضاف ان القمة «تستهدف التأكيد على اجراء استفتاء الجنوب في مناخ من الحرية والشفافية والمصداقية وبما يعكس ارادة ابناء الجنوب، ويمكن الطرفين السودانيين من التوصل إلى تفاهمات لتنفيذ نتائجه». وتابع ان «القمة سوف تبحث نتائج الجهود الإقليمية والدولية الرامية الى التقريب بين شريكي السلام للتوصل الى تسوية للقضايا العالقة بما في ذلك موضوعات ابيي والمواطنة وترسيم الحدود وتقاسم عوائد النفط».

(وكالات)

كادر