رام الله - محمد إبراهيم و(وكالات)
بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي العمل رسميا على مد سكة حديد تربط بين تل ابيب والقدس المحتلة،حيث صادر الاحتلال أراضي فلسطينية في الضفة الغربية لصالح هذا المشروع،بالتزامن مع الشروع في بناء بؤرة استيطانية جديدة في نابلس.
فقد وقع قائد«الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي العميد يوءاف مردخاي مؤخرا على أمر عسكري يقضي بمصادرة 50 دونما من أراضي قرية بيت إكسا الفلسطينية في الضفة الغربية لصالح مد سكة حديد تربط بين مدينتي تل أبيب والقدس.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن «الأمر العسكري نص على شراء الملكية (على الأراضي المصادرة) يأتي لصالح الجمهور ومن أجل مد طريق والاستعداد لإقامة سكة القطار وانه توجد أسباب تلزم بالاستيلاء الفوري على الأراضي».
ولفتت إلى أن «هذه الصيغة في نص الأمر العسكري جاءت في محاولة للاحتيال على سابقة قضائية تتعلق بقرار صادر عن المحكمة العليا قبل سنوات ضد مصادرة أراض فلسطينية لصالح شق طرق لا يسمح للفلسطينيين باستخدامها مثلما حدث عندما تم شق الطريق رقم 443 والتي تم خلالها مصادرة مساحات كبيرة من أراضي قرى فلسطينية قرب القدس الشرقية ويمنع الفلسطينيون من السير عليها».
وفي أعقاب التماس قدمه الفلسطينيون أمرت المحكمة السلطات الإسرائيلية بالسماح للفلسطينيين باستخدام الطريق رقم 443، وذلك لأن القانون الدولي يسمح بتنفيذ مشاريع في أراض محتلة فقط في حال كانت هذه المشاريع تخدم السكان الخاضعين للاحتلال.
وتبين أن «قسما من الأراضي التي تمت مصادرتها من قرية بيت إكسا مزروعة بأشجار الزيتون».وكان المسار الأصلي لسكة الحديد يقضي بعبوره في الأراضي الإسرائيلية فقط لكن في أعقاب احتجاج جهات تعنى بحماية البيئة وسكان بلدة «مفسيرت تسيون» قرب القدس تقرر تغيير المسار وعبوره في أراضي الضفة الغربية.
بؤرة استيطانية
في هذه الاثناء قال أهالي قرية دير الحطب شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إنهم شاهدوا عددا من الجرافات الإسرائيلية تقوم بأعمال جرف وتوسعة في منطقة رأس حازم القريبة من القرية.وأكدوا أن «هذه التوسعة للطريق وللمنطقة نفسها تهدف لاستكمال وضع بيوت استيطانية جديدة (كرفانات) لإقامة بؤرة استيطانية على مقربة من مستوطنة ألون موريه المقامة على أراضي القرية أصلا».
وأكد رئيس المجلس القروي عبد الكريم حسين ان «الجرافات الإسرائيلية باشرت ومنذ ساعات الصباح بجرف الطريق المؤدي إلى المنطقة المذكورة، حيث اقتلعت عشرات أشجار الزيتون بهدف توسعة الطريق وتشييد البؤرة الاستيطانية الجديدة هناك».
وأضاف أن «قرابة عشرة بيوت متنقلة (كرفانات) تم وضعها في تلك المنطقة التي تصل مساحتها لأربعين ألف متر مربع»، لافتا إلى أن «المساحة الكلية التي يسيطر عليها المستوطنون جراء هذه البؤرة تصل إلى ألفي دونم».وأشار حسين إلى أن «المستوطنين قاموا بوضع (كرفانين) اثنين قبل شهرين دون أن يبدو أن ذلك توسع استيطاني إلا أن الخطر الأكبر كان باستمرار عمليات التوسع ووضع البيوت الاستيطانية».
حراك استيطاني
من جهته حذر مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة غسان دغلس من خطورة التصعيد الاستيطاني الأخير، وقال إن «الأمر لا يقتصر على هذه المستوطنة وحدها، بل إن الحراك الاستيطاني وصل معظم المستوطنات بالضفة سيما مستوطنات مدينة نابلس شمالا والتي تصل لأكثر من 37 مستوطنة وبؤرة استيطانية».
