كشف تقرير سنوي عن واقع حقوق الإنسان في محافظة بابل خلال العام 2010، عن وجود تراجع في عدد من المجالات، ولاسيما الطفولة وحقوق المرأة والخدمات وظروف الاعتقال والحريات الصحفية، مبينا أن أكثر من 20 حالة قتل تعرضت لها النساء، فضلا عن 250 حالة اعتداء على النساء تم تسجيلها بشكل رسمي، مع وجود 3000 طفل مشرد وزيادة في زواج القاصرات دون سن 13 عاما.
وقالت المنسقة العامة لمركز بابل لحقوق الإنسان والتطوير المدني، مها الخطيب، إن «التقرير الذي اُعدّ كان حصيلة لجهود على مدى عام كامل من قبل مركزنا من خلال مصادرنا الخاصة في الدوائر الحكومية والمستشفيات وتقارير الرصد الشهرية التي نقوم بإعدادها والتقارير التي تقوم بإعدادها منظمات المجتمع المدني الأخرى في بابل، فضلا عن التقارير الخبرية و الصحفية التي تنشر، وبيانات السلطات الأمنية».
وشددت الخطيب على أن «جهات إعلامية مرتبطة بمؤسسات حكومية اتصلت بنا وطلبت تسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان في محافظات أخرى، من اجل التقليل من شأن المعلومات الواردة في تقريرنا، ومحاولة إضاعة حجم الجهد الذي قمنا به كمنظمة مدنية تقوم بالرصد والتحليل».
وبينت الخطيب فيما يخص استهداف النساء في بابل أن نحو 80 في المئة من النساء اللواتي يتعرضن للعنف في بابل لا يقمن بالإبلاغ عن ذلك بسبب خوفهن من الانتقام، وغالبية تلك الحوادث تقع في مناطق القرى والأرياف، بسبب التقاليد والأعراف العشائرية، وما أوردناه من أرقام هي فقط الحالات التي تم الإبلاغ عنها في مراكز الشرطة والمستشفيات.
3000 طفل
وكشف التقرير عن وجود 3000 طفل مشرد في بابل بحاجة للرعاية والتأهيل من قبل الحكومة، إضافة إلى أن ستة أطفال من اصل 10 يتعرضون إلى الضرب والتعنيف النفسي والجسدي داخل الأسرة أو العنف الأمني والحكومي، كحالة احتجاز طفل لا يتعدى عمره شهر واحد مع والدته من قبل السلطات الأمنية للضغط على والده من اجل تسليم نفسه.
وأعرب التقرير عن القلق البالغ إزاء ازدياد عمالة الأطفال دون سن 15 سنة في مهن شاقة وتتنافى إمكانياتهم كالبناء والعمل بورش الحدادة وتعرضهم للعنف والاستغلال الجسدي والمادي من قبل أرباب العمل، فضلا عن ازدياد ظاهرة زواج الفتيات دون سن 13، خارج محاكم الأحوال الشخصية، وما يلحقه من اضرار جسدية ونفسية على الفتيات.
ارتفاع الجريمة
وبين التقرير أن أكثر من 250 امرأة جنوب بابل ادخلن إلى المستشفيات خلال العام 2010 بحجة تعرضهن لحوادث ناتجة عن السقوط في ظل رفضهن اقامة دعاوى ضد أقاربهن، وتسجيل أكثر من 20 حالة قتل لنساء في عموم المحافظة، معظمها تتعلق بجرائم شرف، ولم يتوصل التحقيق في معظم تلك الحالات إلى معرفة القتلة، مضيفا أن 21 امرأة أصيبت بنيران أسلحة مختلفة في حوادث منفصلة شمال وجنوب بابل، كان نصيب شمال المحافظة منها 11 حالة، فيما أدانت المحكمة الجنائية في بابل أكثر من 10 نساء لاشتراكهن بتهم جنائية.
