بدأ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أمس زيارة رسمية إلى تونس على رأس وفد حكومي رفيع المستوى يترأس خلالها اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا التونسية القطرية فضلا عن توقيع نحو 12 اتفاقية تعاون وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ خمسة أعوام في محاولة لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.
وكان الشيخ حمد بن جاسم وصل إلى تونس فجر امس قادما من القاهرة حيث ترأس اجتماعات لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام. وترأس الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال هذه الزيارة اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا التونسية-القطرية صحبة رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ خمسة أعوام باعتبار أن اجتماعات هذه اللجنة كانت تُعقد سابقا على مستوى وزيري خارجية البلدين. كما يجري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال هذه الزيارة التي لم تحدد مدتها محادثات مع كبار المسؤولين التونسيين بشأن السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون بين البلدين إلى جانب تبادل الآراء ووجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتم التوقيع على 12 اتفاقية تغطي مجالات الاستثمار والاقتصاد والصناعة والتعليم والصحة والإعلام والتكنولوجيا. ويرى مراقبون أن تونس وقطر تمكنتا من تجاوز حالة البرود والتوتر التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال العامين الماضيين بسبب بعض البرامج التي بثتها قناة «الجزيرة» القطرية. وتشهد العلاقات الثنائية التي تنظمها حاليا إطار قانوني يتألف من 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون مرحلة جديدة من العمل والشراكة والتعاون تتميز بتطور الاستثمارات القطرية في تونس. وتستعد قطر لتنفيذ سلسلة من المشاريع الاستثمارية في تونس أبرزها مشروع منتجع صحراوي سياحي في محافظة توزر رُصدت له استثمارات بنحو 80 مليون دولار ومشروع بناء ميناء ترفيهي «مارينا» في مدينة المهدية إلى جانب تحويل محطة القطارات الحالية في مدينة سوسة إلى مدينة ترفيهية متكاملة باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار. كما تعتزم قطر تنفيذ مشروع لتكرير زيوت المحركات في تونس باستثمار بنحو 20 مليون دولار، فيما نجحت مجموعة «كيوتل» في دخول سوق الاتصالات التونسية من خلال الاستحواذ بشكل مشترك على حصة «أوراسكوم تيليكوم» القابضة في «تونيزيانا» بمبلغ يصل إلى 1,2 مليار دولار.
(وكالات)
