رام الله ـــ محمد ابراهيم ــــ «الوكالات»

عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء مع المبعوث الأميركي جورج ميتشل في رام الله لم يتوصل من خلاله الطرفان لاي نتيجة فيما وصف ميتشل النقاش مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية بالمثمر، مؤكدا عودته بالقريب العاجل لاستكماله مع الطرفين.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات، في مؤتمر صحافي مشترك مع ميتشل عقب لقاء مع الرئيس أبومازن، إن «الإدارة الأميركية عرضت علينا أفكارا في واشنطن ورام الله، ونحن عرضنا مواقفنا المستندة إلى القرارات الشرعية الدولية». وأضاف: «شددنا خلال اللقاء على مواقفنا المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام ‬1967، وأن القدس الشرقية محتلة تماما كباقي الأراضي الفلسطينية وينطبق عليها قرار مجلس الأمن بعدم جواز احتلال الأراضي بالقوة».

ولفت عريقات إلى أنه حمل رسالة من الرئيس محمود عباس إلى وزيرة الخارجية الأميركية، تم التركيز فيها على ابعاد النائب الفلسطيني محمد أبو طير من مدينة القدس، وتهديد الآخرين بالإبعاد وهدم البيوت المستمر سواء في الضفة أو القدس، والإجراءات الاستفزازية والنشاطات الاستيطانية. وحمّل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إخراج عملية السلام عن مسارها، لأنها عندما خيرت بين السلام والاستيطان اختارت الاستيطان، وبالتالي الإجراءات الإسرائيلية على الأرض هي التي أخرجت العملية السلمية عن مسارها.

وقف الاستيطان

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين إن «على من يتحدث عن الوصول إلى سلام شامل على أساس مبدأ الدولتين أن يلزم الحكومة الإسرائيلية بوقف كافة النشاطات الاستيطانية، وما تقوم به من إجراءات أحادية في القدس، سواء بهدم البيوت أو إبعاد السكان أو فرض الحقائق على الأرض».

وأضاف أن الحديث عن أي مفاوضات بأي شكل يتطلب وقف النشاطات الاستيطانية، والمجتمع الدولي يجب أن يركز حديثه الان على ضرورة إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كل ما من شأنه فرض الحقائق على الأرض، وتخريب مبدأ حل الدولتين.

وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول ان عباس «يريد ضمانات جدية لأية عملية سلام قادمة تتمثل في توفير الأسس للمفاوضات تقود إلى حل شامل في المنطقة على أساس حل الدولتين».

وطالب عباس في رسالته إلى هيلاري، بحسب المصدر، أيضا «بوجود قوة دولية ثالثة على الحدود الفلسطينية (المستقبلية) وحل جميع قضايا الحل النهائي وخاصة قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية».

التزام أميركي

بدوره، قال السيناتور ميتشل: «انهينا نقاشا طويلا ومثمرا مع الرئيس عباس وأعضاء القيادة الفلسطينية، تمت فيه مراجعة الظروف التي مرت بها العملية السلمية، والخطوات المستقبلية».

وأكد ميتشل التزام الرئيس الأميركي والإدارة الأميركية بالرؤية الأميركية تجاه عملية السلام، وهي البدء بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وانجاز اتفاق سلام يضمن الأمن والكرامة والرفاهية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويمتد ليشمل أيضا سوريا ولبنان. وقال: «كما توقعنا كان هناك صعوبات كبيرة أمام السلام في المنطقة، ونحن تقبلنا ذلك، ولكن نحن مصممون على استكمال جهودنا للوصول إلى النتيجة المرجوة التي يرغب بها الجميع، وهي دولة مستقلة قابلة للحياة للشعب الفلسطيني يعيش أهلها بكرامة، ويملكون حق تقرير مصيرهم ويعيشون إلى جانب إسرائيل التي يجب أن يكون لها حدود آمنة».

وأوضح ميتشل أنه سيعود إلى المنطقة في القريب العاجل من اجل استكمال المناقشات مع الأطراف خلال الأيام القليلة المقبلة، من اجل التوصل إلى الأهداف المشتركة.